لبنان

“الحزب” حاول نصب “كمين أهلي” لسلام؟

23 تموز, 2026

جاء في “نداء الوطن”:

أثارت زيارة رئيس الحكومة نوّاف سلام المفاجئة إلى بلدة زوطر الغربية، امتعاض رئيس البلدية، الذي عاتب سلام، خلال مؤتمر صحافي، على غياب التنسيق المسبق مع البلدية، علمًا أن الزيارة اتسمت بالسرية والسرعة والمفاجأة لأسباب أمنية.

وفي قراءة لما جرى، رأت مصادر مواكبة أن الاعتراض لم يكن عفويًا، بل انطوى على مؤشرات إلى محاولة «حزب الله» نصب «كمين أهلي» لسلام، عبر تحريك بعض الأهالي بهدف إرباك الزيارة وإجهاض دلالاتها السيادية.

وفي هذا السياق، يشير مصدر أمني لـ «نداء الوطن» إلى أن مسؤولية إنجاح تجربة المنطقة النموذجية التي تصب في مصلحة الجنوبيين لا تقع على عاتق الجيش والقوى الأمنية الشرعية وحدها، بل تتطلب أيضًا وعي «الأهالي» وتعاونهم مع مؤسسات الدولة، وعدم السماح لـ»الحزب» باستغلالهم أو تحويلهم إلى أداة لعرقلة تنفيذ التفاهمات. فترسيخ هذه التجربة يرتبط بقدرة الدولة على تثبيت الأمن ومنع أي حضور مسلح خارج سلطتها، بالتوازي مع عودة المدنيين وتوفير مقومات الاستقرار لهم. ويؤكد المصدر أن إتمام المرحلة الأولى سيشكّل نموذجًا قابلا للتعميم على مناطق أخرى، ويسهم في بناء الثقة تدريجيًا بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، بما يفتح الباب أمام استكمال الانسحاب وتوسيع نطاق انتشار الجيش اللبناني.

غير أن توسيع هذا المسار يبقى رهن معالجة العقبة الأساسية المتمثلة في سلاح «حزب الله»، ولا سيما في ظل غياب آلية محايدة وفعالة للتحقق في الجنوب، ما يمنح إسرائيل ذريعة للمماطلة وتعطيل الانسحاب والاكتفاء بالحد الأدنى من الالتزام بـ»صيغة الإطار». وقال مصدر في البيت الأبيض لمراسلة «نداء الوطن» إن واشنطن لا تبدي أي رغبة في نشر قوات أميركية في القرى الجنوبية للقيام بعمليات التحقق، كما ترفض إشراك الفرنسيين، وهو موقف تتقاطع فيه مع إسرائيل. وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن أسماء دول أخرى، مثل الإمارات والمملكة المتحدة، طُرحت للمشاركة في هذه المهمة، ولا سيما بريطانيا، نظرًا إلى تعاونها السابق مع القيادة المركزية الأميركية والجيش اللبناني في إقامة أبراج مراقبة على الحدود. كما طُرح إمكان الاستعانة بمتعاقدين، أي شركات أمنية خاصة، لتنفيذ مهمة التحقق. وترى المصادر العسكرية أن كثرة المقترحات لا تلغي الحاجة الملحّة إلى حسم هذا الملف سريعًا، لأن غياب آلية التحقق يمنح إسرائيل ذرائع إضافية لعدم المضي قدمًا في الانسحاب.

المصدر: نداء الوطن/nidaa el watan

شارك الخبر: