مجلس النواب يمدّد ولاية رئيس الجامعة اللبنانية ويقرّ تعديلات في قانون الدفاع وسط سجالات حادّة

شهدت الجلسة التشريعية لمجلس النواب، اليوم الخميس، إقرار حزمةٍ من القوانين، أبرزها تمديد ولاية رئيس الجامعة اللبنانية لمدة ستة أشهر والسماح له بالترشّح لولاية ثانية، إلى جانب تعديلات في قانون الدفاع الوطني، وذلك وسط سجالات تحت قبّة البرلمان وتحرّكات احتجاجية خارج المجلس، قبل أن يرفع الرئيس نبيه بري الجلسة إلى السادسة مساءً.
وفي التفاصيل، فقد رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة، بعد تلاوة المحضر، على أن تُستأنف الساعة السادسة مساء اليوم الخميس لاستكمال جدول الأعمال.
وكانت الجلسة التشريعية قد استؤنفت، قبل ظهر اليوم، برئاسة الرئيس بري وبحضور رئيس الحكومة والوزراء والنواب.
وطرح مشروع القانون الرامي إلى تعديل البندَيْن الأول والثاني من المادة 42 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/83 المتعلق بقانون الدفاع المدني فأُقِرَّ وذلك بعد رفع سنوات المدرسة الحربية من ثلاث سنوات إلى أربع سنوات لمعادلتها والحصول على إجازات بثلاثة اختصاصات.
كما أقرّ مشروع القانون المتعلق بتعديل البند الرابع من المادة 58 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/83 المتعلق بقانون الدفاع الوطني، ويتعلق بمزاولة الضباط مهنة التعليم من حملة الشهادات العليا.
وقد شهدت جلسة مجلس النواب سجالًا حادًّا خلال مناقشة البند المتعلق بتعديل في قانون الدفاع الوطني يجيز للعسكريين ممارسة مهنة التعليم.
وبدأ الإشكال عندما علّق النائب سامي الجميّل على النقاش، بالقول: “طلع مارق هيدا باللجنة”، في إشارة إلى المشروع الذي كان اعتبر رئيس لجنة الدفاع النائب جهاد الصمد أنّه لم يمرّ في اللجنة، فردّ عليه الصمد بغضب: “بدك تحترم حالك وقت بتحكي معي، أنت عضو في لجنة الدفاع وما حضرت ولا مرة”.
وتصاعدت حدة التلاسن، فقال الجميّل: “أنا ما بوطي مستوايي لهالمستوى”، ليرد الصمد: “مستواك أوطى بكتير… أنت يا واطي”. كما تدخّل النائب الياس حنكش قائلًا للصمد: “اربط زندك”.
وعندها تدخّل رئيس المجلس نبيه بري طالبًا وقف المقاطعات، فقال: “ما بقى تقاطعوا”.
ثم علّق الجميّل: “إذا كل الحكي اللي صار بين وزير الدفاع وبولا يعقوبيان ووزيرة التربية والنواب كنتوا عم تطلبوا فيه اعتذار، ما بعرف الكلام اللي صار هلأ شو بده”.
وفي ختام النقاش، أُقرّ مشروع القانون برفع الأيدي.
وأقرّ مشروع القانون الرامي إلى زيادة حصة لبنان في رأسمال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
كما أقرّ مجلس النواب تمديد ولاية رئيس الجامعة اللبنانية لمدة ستة أشهر، وذلك إلى حين تشكيل مجلس الجامعة. ووافق المجلس على السماح لرئيس الجامعة بالترشّح لولاية ثانية لمرة واحدة، وفقًا للأصول القانونية المعتمدة.
وخلال مناقشة تعديل قانون نظام المجالس الأكاديمية في الجامعة اللبنانية للسماح لرئيس الجامعة بالترشح لولاية ثانية، قال النائب أنطوان حبشي إنّ القانون “على قياس شخص واحد”، فيما اعتبر النائب جورج عقيص أن “لا أحد في القاعة يجهل أن هدفه التمديد لرئيس الجامعة الحالي”، ليردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري: “شو هالجريمة يعني؟”.
من جانبها، نفّذت النقابة العامة لموظفي وعمال هيئة “أوجيرو”، اليوم الخميس، اعتصامًا مركزيًّا في ساحة رياض الصلح في بيروت بالتزامن مع انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب.
وجاء التحرك بالتزامن مع إضراب تحذيري شامل بدأ الأربعاء، للمطالبة بحماية قطاع الاتصالات وحقوق العاملين فيه، حيث أكد المعتصمون تمسّكهم بحل تشريعي وقانوني واضح يضمن مستحقاتهم المالية والوظيفية.
وطالبت النقابة بتعديل المادة 49 من قانون الاتصالات رقم 431/2002، التي تنظّم تفاصيل انتقال الموظفين وتعويضاتهم إلى الشركة الجديدة، كما رفضت تفعيل شركة “ليبان تيليكوم” وتعيين مجلس إدارة لها قبل حسم مصير نحو 2400 موظف وعامل في “أوجيرو”.
وأبدت النقابة تخوّفها من أن يؤدّي النهج المعتمد في تنظيم وزارة الاتصالات إلى تفكيك القطاع وإلغاء الجهاز التشغيلي للوزارة قبل تأمين بديل مؤسّساتي آمن، مشددةً على ضرورة الحفاظ على الاستقرار المالي والإداري لضمان استمرارية خدمات الاتصالات والإنترنت في لبنان.
وأقرّ مجلس النواب اقتراح القانون الرّامي إلى تعديل عدد من مواد القانون رقم 305 الصادر بتاريخ 4 آذار 2001، والمتعلق بإنشاء نقابة إلزاميّة للمعالجين الفيزيائيين في لبنان، وذلك في إطار تحديث أحكام القانون وتنظيم عمل المهنة.
