عرب وعالم

ليس “النووي”.. تقرير يحدد شرارة “حرب إيران” الجديدة

15 تموز, 2026

نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية مقالاً للخبير يوئيل غوزانسكي اعتبر فيه أن أي مواجهة عسكرية مقبلة مع إيران قد لا تتمحور حول برنامجها النووي، بل حول مضيق هرمز، الذي يرى أنه بات يشكل أهم ورقة استراتيجية تمتلكها طهران.

وأشار الكاتب إلى أن العقوبات والعمليات الغربية طوال العقدين الماضيين ركزت على البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الحرب الأخيرة، وفق تقديره، أظهرت أن مركز الثقل الحقيقي يكمن في قدرة إيران على استخدام مضيق هرمز كورقة نفوذ تؤثر في حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

وبحسب المقال، فإن إيران تسعى إلى تحويل المضيق من وسيلة ضغط مؤقتة إلى رصيد استراتيجي دائم، عبر فرض سيطرة فعلية على الممر البحري، بما يمنحها القدرة على التأثير في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية خلال أي أزمة مستقبلية.

ورأى الكاتب أن هذا التحول يفسر تصاعد قلق دول الخليج، التي تعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً لاقتصاداتها، محذراً من أن ترسيخ النفوذ الإيراني في الممر البحري سيمنح طهران تأثيراً مباشراً في أمنها القومي واقتصاداتها.

وذكر أنّ هذا الواقع قد يدفع دول الخليج إلى التقاطع أكثر مع الولايات المتحدة في مواجهة إيران، بعدما كانت في السابق تفضّل احتواء أي مواجهة عسكرية وتجنب اتساعها، معتبراً أن حماية حرية الملاحة باتت تمثل أولوية استراتيجية مشتركة.

وأشار المقال إلى أن الاعتبارات السياسية داخل الولايات المتحدة قد تؤخر أي تصعيد، إلا أن استمرار إيران في استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سيجعل من الصعب على واشنطن القبول بواقع يهدد أحد أهم الممرات التجارية في العالم، لما لذلك من تداعيات على مكانتها الدولية وثقة حلفائها.

وخلص الكاتب إلى أن أي حرب مقبلة قد تندلع بسبب مضيق هرمز أكثر من البرنامج النووي، مرجحاً أن تكون الولايات المتحدة ودول الخليج في مقدمة أي تحرك عسكري لضمان حرية الملاحة، في تحول استراتيجي قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط. (عربي21)

شارك الخبر: