عرب وعالم

لماذا عاد ترامب إلى الحرب؟ تقرير يكشف الأولويات الأميركية

15 تموز, 2026

نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً تناول فيه خلفيات التصعيد الأميركي ضد إيران، كاشفاً، نقلاً عن مصادر في البيت الأبيض وأخرى دبلوماسية أميركية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يربط استئناف العمليات العسكرية بإنهاء أي تهديد إيراني لحركة الملاحة في مضيق هرمز، مع الإبقاء في الوقت نفسه على باب التفاوض مفتوحاً بشروط أميركية.

وبحسب المصادر، فإن ترامب لا يستبعد العودة إلى المسار الدبلوماسي، لكنه يشترط الحصول على ضمانات يراها غير متوافرة حتى الآن، معتبراً أن أي مفاوضات جديدة يجب أن تكون سريعة وجدية، بعيداً عن ما تصفه واشنطن بسياسة المراوغة الإيرانية، وهو ما يقلل فرص وقف الحرب في المدى القريب.

وأشارت المصادر إلى أن العمليات العسكرية تتجه تدريجياً نحو تصعيد طويل الأمد، في ظل توجيهات أميركية باستهداف قيادات الحرس الثوري ومراكزه العسكرية، بهدف إضعاف قدرته على إعادة تنظيم صفوفه ومنع أي محاولة لاستعادة زمام المبادرة ميدانياً.

وفي هذا السياق، كان ترامب قد أبلغ الكونغرس رسمياً في السابع من يوليو باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تمنحه غطاءً قانونياً لاستخدام القوة العسكرية لمدة تصل إلى 60 يوماً، وفق صلاحيات الحرب المعتمدة في الولايات المتحدة.

وقالت مصادر مطلعة إن الإدارة الأميركية كانت تفضّل التوصل إلى تفاهم يحمي حرية الملاحة في مضيق هرمز عبر الوساطات، إلا أنها تعتبر أن إيران تراجعت عن التفاهمات السابقة، ما دفعها إلى العودة للخيار العسكري، في ظل ما وصفته بتخبط داخل أجنحة النظام الإيراني.

ورأت المصادر أن غياب الضمانات الدولية، وعدم قدرة القوى الكبرى، بما فيها روسيا والصين والدول الأوروبية، على ضمان التزام إيران بأي اتفاق مستقبلي، يزيد من تعقيد فرص استئناف المفاوضات.

من جهته، اعتبر دبلوماسي أميركي سابق أن إخطار الكونغرس لا يهدف فقط إلى استيفاء المتطلبات القانونية، بل أيضاً إلى تحصين قرار الإدارة الأميركية داخلياً في مواجهة الانتقادات بشأن استخدام القوة العسكرية.

وأضاف أن واشنطن أخفقت خلال المرحلة السابقة في إدارة المفاوضات مع طهران، معتبراً أن الفريق التفاوضي الأميركي لم يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع أسلوب التفاوض الإيراني، الذي يتطلب مزيجاً من الضغط والحوافز، وليس الاكتفاء بسياسة التفاهم.

بدوره، رأى الخبير في العلاقات الدولية الدكتور طلعت سلامة أن الأولوية الأميركية الحالية تتمثل في حماية الملاحة الدولية ومنع إيران من فرض معادلة جديدة في مضيق هرمز، حتى ولو جاء ذلك على حساب تراجع أولوية الملف النووي في المرحلة الحالية.

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تواصل الاعتماد على الضربات الجوية والبحرية والقدرات الاستخباراتية، مع تجنب أي تدخل بري داخل إيران، لتقليل الكلفة السياسية والعسكرية.

وختم بالقول إن واشنطن تسعى إلى فرض معادلة ردع جديدة، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً تحت الضغط العسكري، مرجحاً استمرار الضربات المحدودة مقابل تجنب إيران مواجهة مباشرة، مع بقاء خطر التصعيد قائماً في حال استهداف ناقلات النفط أو اتساع نطاق العمليات.

شارك الخبر: