يعود إلى أكثر من 70 عاماً.. سوريا والعراق تتجهان لإحياء “مشروع نفطي استراتيجي”

يتجه العراق وسوريا والولايات المتحدة نحو إحياء مشروع نفطي استراتيجي يعود إلى أكثر من سبعين عاماً، عبر إعادة تشغيل خط أنابيب كركوك-بانياس، بهدف فتح مسار جديد لصادرات النفط العراقية عبر البحر المتوسط وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.
وكشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، في تقرير حصري، أن المشروع عاد إلى الواجهة في ظل التوترات الإقليمية، باعتباره خياراً بديلاً لتأمين صادرات النفط العراقية بعيداً عن مضيق هرمز، الذي تعتمد بغداد عليه في تصدير معظم نفطها.
وأشار التقرير إلى أن الإعلان عن الاتفاق قد يتم خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحاً أن إدارة ترامب تنظر إلى المشروع باعتباره جزءاً من خطة لتعزيز التعاون الاقتصادي في المنطقة.
وذكر أن توم باراك، السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث إلى سوريا والعراق، شارك في إعداد الاتفاق، الذي يهدف إلى تحويل خط الأنابيب إلى نموذج لمشروعات اقتصادية إقليمية أخرى.
ويعود خط كركوك-بانياس إلى عام 1952، وكان ينقل نحو 300 ألف برميل يومياً من حقول كركوك إلى الساحل السوري، قبل أن يتوقف خلال ثمانينيات القرن الماضي بسبب الخلافات السياسية بين بغداد ودمشق، ثم تعرض لأضرار واسعة بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
ونقل الموقع عن مسؤول إقليمي أن إعادة تشغيل المشروع قد تتطلب استبدال خط الأنابيب بالكامل، وأن التنفيذ قد يستغرق بين عامين وثلاثة أعوام، بمشاركة تحالف من الشركات الأميركية.
وأوضح التقرير أن العراق يعتمد على مضيق هرمز في نقل نحو 95 بالمئة من صادراته النفطية، ما دفعه إلى البحث عن مسارات بديلة، فيما نقل عن المحلل سرهنغ هما سعيد قوله إن بغداد باتت تنظر إلى سوريا بصورة مختلفة، بعدما أظهرت التطورات الإقليمية حاجتها إلى منفذ بديل للتصدير.
وأشار “ميدل إيست آي” إلى أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد يشارك في مراسم توقيع الاتفاق خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في ظل التقارب بين واشنطن ودمشق، بعدما خففت إدارة ترامب عدداً من العقوبات على سوريا، وأعلنت خطوات لإزالتها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
كذلك، لفت التقرير إلى أن الحكومة العراقية وافقت مبدئياً على السماح لشركات أميركية وقطرية بدراسة مشاريع لمد خطوط أنابيب جديدة إلى ميناء بانياس، بمشاركة شركات، بينها “كابيتال تي آي” و”شيفرون”.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن النفط يشكل نحو 90 بالمئة من إيرادات العراق، فيما تبرز الحاجة إلى مسارات تصدير بديلة في ظل التحديات التي تواجه حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
