زيلينسكي يطالب بتسريع شحنات الأسلحة.. أوكرانيا تواجه نقصاً حاداً في “باتريوت” وتكثّف هجماتها على روسيا

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء كييف إلى تسريع تنفيذ اتفاقات توريد الأسلحة، محذراً من تباطؤ وصول المساعدات العسكرية، ولا سيما ذخائر أنظمة الدفاع الجوي “باتريوت”.
يأتي ذلك في وقت تصعّد فيه أوكرانيا هجماتها بالمسيّرات ضد أهداف روسية، بالتزامن مع استمرار موسكو في استهداف المدن والبنية التحتية الأوكرانية وسط نقص متزايد في قدرات الدفاع الجوي.
وفي التفاصيل، اعتبر زيلينسكي إنّ الدبلوماسية الأوكرانية يجب أن تركز على حث حلفاء كييف على تنفيذ اتفاقات توريد الأسلحة بسرعة أكبر.
وذكر زيلينسكي في خطاب مصور “أعمل على إجراء تغييرات في الجهود الدبلوماسية الأوكرانية. نحن بحاجة إلى مستوى جديد من التعاون مع شركائنا لضمان تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بتوريد الأسلحة”.
وأضاف: “يجب تنفيذ الاتفاقات التي توصّل إليها قادة الدول بسرعة أكبر وبالكامل”، مشيراً إلى أنّ هذا ينطبق على التعاون مع الولايات المتحدة بشأن ترخيص لإنتاج أنظمة الدفاع الجوي (باتريوت).
وأشار زيلينسكي إلى أنه يعتزم معاقبة المسؤولين عن إنشاء مستودعات ذخيرة في بلدة خارج كييف، والتي دُمرت في هجوم صاروخي روسي.
وأكد أنه كان قد تم حظر إنشاء مستودعات في بلدة فيشنيف بشكل صريح “لكن جميع هذه التعليمات تم تجاهلها”.
ولفت إلى وجود العديد من المواقع في أوكرانيا التي يمكن إقامة مستودعات الذخيرة فيها على مسافة آمنة من المباني السكنية.
ووفق زيلينسكي فإنّ تحقيقات بدأت ضد رؤساء شركتين مملوكتين للدولة، بالإضافة إلى مسؤولين إداريين آخرين.
وفي موازاة الضغط الدبلوماسي للحصول على مزيد من الدعم، تواصل كييف عملياتها الهجومية إذ أعلنت أنها شنت هجوماً بالطائرات المسيّرة على 21 ناقلة نفط روسية في بحر آزوف ليلاً. وقالت هيئة الأركان العامة عبر تطبيق “تلغرام” إنّ المسيّرات ضربت أيضاً 4 قاطرات وسفينتين لنقل البضائع الجافة وجرافة إلى جانب ناقلات النفط.
وقال قائد سلاح الطائرات المسيرة بأوكرانيا روبرت بروفديكما، إن وحداته استهدفت 21 ناقلة وقود في بحر آزوف خلال الليل، بالإضافة إلى 7 سفن شحن ودعم أخرى، ليصل إجمالي عدد السفن المستهدفة، هذا الأسبوع، إلى 76 سفينة.
بينما أفاد مسؤولون بأنّ روسيا بدورها شنت هجوماً على العاصمة الأوكرانية، السبت، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 19 آخرين، في حين تنتظر كييف إمدادات من ذخيرة الدفاع الجوي بعد أن قوض النقص فيها قدرتها على التصدي للهجمات الروسية.
وأصيب عدد من الأشخاص في كييف جراء الهجوم الروسي الذي استُخدمت فيه صواريخ باليستية وصواريخ كروز، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة.
وإذا تأكد إعلان هيئة الأركان الأوكرانية، فسوف يكون أكبر هجوم أوكراني بالمسيّرات، بينما يتعلق بالعدد في سلسلة من العمليات نُفذت مؤخراً ضد السفن الروسية.
وأعلنت روسيا سابقاً عن أعداد أقل كثيراً في ما يتعلق بأحدث هجوم. وقال الحاكم الإقليمي في روستوف، يوري سليوسا، كما نقلت عنه وكالات أنباء دولية عدة، إن 4 سفن فقط تعرضت للهجوم في البحر مساءً.
وكتب عبر “تلغرام”: “قُتل شخص، وهو بحار على متن سفينة دعم”. وأضاف أنّ الأضرار التي وقعت على متن السفن، بما في ذلك على متن ناقلة تحمل مادة الميثانول شديدة الاشتعال، طفيفة، ولا يوجد خطر تسرب الشحنة. ولم يتم التأكد بشكل مستقل من المزاعم التي أدلى بها الجانبان.
ومن جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت بمسيّرة منشأة للطاقة في شمال أوكرانيا وأخرجتها من الخدمة، معتبرة أن هذه المنشأة للبنية التحتية “كانت تستخدم لمصلحة القوات الأوكرانية في مقاطعة تشيرنيجوف”.
كما أعلنت موسكو أنّ القوات الروسية استولت على بلدة بمنطقة سومي الأوكرانية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: “تعرضت البنية التحتية المدنية للهجوم حتى قبل إصدار إنذار الغارة الجوية”، مضيفاً أن فرق الإنقاذ تعمل في الموقع.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت ستة صواريخ باليستية، وستة صواريخ كروز أخرى، و121 طائرة مسيرة، مضيفاً أنه أسقط صاروخين كروز على الأقل و111 طائرة مسيرة.
ويأتي هذا فيما تعاني أوكرانيا من نقص حاد في ذخائر منظومات “باتريوت” للدفاع الجوي، وقد عجزت إلى حد كبير عن إسقاط الصواريخ الباليستية، التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بعدة مرات، خلال الشهر الماضي.
