عشية مفاوضات روما.. خرائط أميركية لمناطق تجريبية وخطة لانتشار الجيش اللبناني

عشية مفاوضات روما التي ستعقد بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية ومشاركة أميركية في 15 و16 من الشهر الجاري، وصل وفد عسكري أميركي إلى لبنان، حيث بدأ اجتماعاته مع قيادة الجيش اللبناني لبحث الآليات التنفيذية اللازمة لإطلاق المرحلة الأولى من تنفيذ “ورقة الإطار”، والتي تبدأ بإنشاء أول “منطقة تجريبية” ضمن الخطة الموضوعة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع أنّ العنوان الرئيسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي خلال زيارته إلى لبنان يتمثل في ترجمة “ورقة الإطار” إلى خطوات تنفيذية عملية، والعمل على وضع الآليات اللازمة لتطبيقها على الأرض.
وكشف مسؤول عسكري أميركي للوكالة نفسها أنّ العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ”مناطق تجريبية إضافية” في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ “الاتفاق الإطاري” بين الجانبين.
وأوضح المسؤول أنّ المرحلة الحالية تمثل الانتقال إلى التنفيذ العملي للاتفاق، مشيراً إلى أنّ الاجتماعات التي يعقدها الوفد العسكري الأميركي مع قيادة الجيش اللبناني في بيروت تتركز على وضع الآليات التنفيذية اللازمة لتطبيق بنود “الاتفاق الإطاري”.
وأضاف أنّ القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” ستتولى مهمة التنسيق بين لبنان وإسرائيل في ما يتعلق بتنفيذ آلية “المناطق التجريبية”، بما يضمن متابعة الإجراءات الميدانية والإشراف على مراحل التطبيق.
وأشار المسؤول العسكري الأميركي إلى أنّ الولايات المتحدة ستباشر قريباً التواصل مع الشركاء الدوليين بهدف حشد الدعم للحكومة اللبنانية، في إطار الجهود الرامية إلى مساعدتها على “استعادة سيادتها”، وفق تعبيره.
إلى ذلك، أبلغ لبنان واشنطن رسمياً مشاركته في جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل في روما، فيما أكد الجيش اللبناني استعداده للانتشار في أي منطقة تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وأفاد مصدر رسمي لبناني أنّ الجيش أبلغ الوفد العسكري الأميركي جهوزيته للانتشار في أي منطقة تنسحب منها إسرائيل. وأوضح المصدر أنّ الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات سيقتصر على الجانب الدبلوماسي، ولن يشمل أي تمثيل عسكري.
في حين قالت مصادر وزارية لبنانية لـ”الشرق الأوسط” إنّ اتصالات حثيثة تسبق الاجتماع، يتولى الجانب الأميركي تنفيذها على خط بيروت وتل أبيب، مضيفة: “إذا نجحت الاتصالات فسيُعلن عن الخطوات العملية لتنفيذ المنطقة التجريبية في جنوب لبنان”.
وتركز الاتصالات وفق المصادر على آلية انتشار الجيش اللبناني في القرى التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع انسحابه، “منعاً لأن يكون هناك فراغ أمني في تلك القرى”.
وقالت مصادر مواكبة للاتصالات لـ”الشرق الأوسط” إنّ “حزب الله” يقول إنّ مقاتليه لا يوجدون في تلك البلدات الجنوبية، بل من يوجد فيها هم سكانها وأبناء الأرض، وقد عادت بعض العائلات إليها بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وفي المقابل، تعتبر إسرائيل أنّ الموجودين في تلك القرى قد يكونون على علاقة بـ”حزب الله”. ويتولى الجانب القطري التواصل مع “حزب الله”.
وقالت المصادر نفسها إن مسؤولين قطريين “يبذلون جهداً في هذا السياق لإنجاح المرحلة الأولى من المناطق التجريبية”.
من جهة ثانية، يحضر رئيس الجمهورية جوزاف عون لزيارته المرتقبة الى واشنطن في 21 الجاري واللقاء الذي سيجمعه مع الرئيس الأميركي ترامب.
وتعول أوساط بعبدا على هذه الزيارة المهمة في الدفع باتجاه تنفيذ الاتفاق الاطاري، ومساعدة لبنان في موضوع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ودعم الدولة اللبنانية في فرض سيادتها على كل لبنان.
كذلك، سيقوم الرئيس عون بزيارة مهمة نهاية تموز الجاري إلى أنقرة لإجراء مباحثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان تتناول التطورات الراهنة في المنطقة وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين.
