تكنولوجيا

كاميرات فوق رؤوس عمال الهند لتدريب روبوتات المستقبل!

6 تموز, 2026

تشهد مصانع في الهند انتشارًا متزايدًا لاستخدام كاميرات تُثبَّت على رؤوس العمال، بهدف تسجيل تفاصيل عملهم اليومية وجمع بيانات تُستخدم في تدريب الروبوتات الشبيهة بالبشر.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، توثق هذه الكاميرات حركة الأيدي، وطريقة التعامل مع الخامات، وسرعة إنجاز المهام، والتفاعلات بين العمال، ما جعل أجواء العمل أكثر توترًا مع شعور دائم بالمراقبة.

وتُعرف هذه التسجيلات باسم «البيانات الذاتية»، وهي مقاطع تُظهر العمل من منظور الشخص نفسه، وتُعد أساسية لتعليم أنظمة الذكاء الاصطناعي كيفية تنفيذ المهام الواقعية.

وأصبحت الهند خلال السنوات الأخيرة مركزًا مهمًّا لجمع هذا النوع من البيانات، بفضل ضخامة قوتها العاملة وتنوع أنشطتها الصناعية، بينما تستفيد شركات الروبوتات العالمية من انخفاض تكلفة جمع البيانات هناك.

لكن تقرير «الغارديان»، الذي شمل 6 مصانع في 5 ولايات هندية، كشف أن العمال الذين ارتدوا الكاميرات أو النظارات الذكية لم يحصلوا غالبًا على أي تعويض مالي إضافي، رغم أن المصانع تتقاضى مقابلًا لتسهيل عمليات التصوير.

كما أثارت هذه الممارسات مخاوف بشأن الخصوصية، بعدما استُخدمت بعض التسجيلات لمراقبة إنتاجية العمال وقياس أوقات العمل والتوقف والأحاديث مع الزملاء.

ولم يعد جمع البيانات مقتصرًا على المصانع، بل امتد إلى عمال البناء والتوصيل والباعة الجائلين، ما يفتح نقاشًا واسعًا حول ملكية الخبرات البشرية وحق العمال في تعويض عادل عن البيانات التي ينتجونها.

شارك الخبر: