زلزالان عنيفان يضربان فنزويلا… تحذيرات من تسونامي وإعلان حالة الطوارئ

هزّ زلزالان قويان فنزويلا مساء الأربعاء، مخلفين أضراراً واسعةً وحالةً من الذعر في العاصمة كراكاس، فيما تواصلت الهزّات الارتدادية التي دفعت السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ وإغلاق المطار الدولي واتخاذ إجراءات احترازية واسعة. ومع اتساع المخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا وتداعيات الكارثة، صدرت تحذيرات من احتمال حدوث موجات تسونامي في بعض المناطق الساحلية، وسط استعدادات دولية لتقديم المساعدة.
وفي التفاصيل، ضرب زلزالان بقوة 7,2 و7,5 درجات فنزويلا، وأعقبتهما 20 هزة ارتدادية، مساء الأربعاء، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن “هذا الزلزال كان الحدث الثاني ضمن زلزال مزدوج” محدّثة تقديرًا سابقًا لقوة الهزة من 7,1 إلى 7,2.
كما أظهرت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أنّ الهزّات الأرضية التي تسبّبت في انهيار مبانٍ في كراكاس وشعر بها السكان في كولومبيا المجاورة، وقعت في غضون دقيقة واحدة في موقعيْن تفصل بينهما مسافة تبلغ نحو 45 كيلومترا وعلى عمقيْن متفاوتيْن.
وسارع سكان كراكاس إلى إخلاء المباني مع اهتزازها جرّاء الزلزال، وقال أحد الشهود إنّ تشققات ظهرت على أحد جوانب شقته، كما تحطم زجاج المدخل.
من جانبها، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ في البلاد. وأعلنت رودريغيز في كلمة متلفزة مساء الأربعاء أن زلزاليْن قويّيْن بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجات وأعقبتهما 20 هزة ارتدادية، تسبّبا بانهيار العديد من المباني في كراكاس وإغلاق مطار “مايكيتيا” الدولي الذي يخدم العاصمة بسبب “أضرار جسيمة في البنية التحتية”.
كما أصدر النظام الأميركي للتحذير من تسونامي إنذارا باحتمال حدوث موجات مدّ عاتية في بويرتوريكو والجزر العذراء الأميركية والبريطانية عقب الزلزال.
وقال إنّ الجزر الواقعة قبالة سواحل فنزويلا قد تتعرّض لموجات خطيرة.
وطلب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو من السكان مغادرة منازلهم، مضيفاً أنه تمّ قطع إمدادات الغاز عن العديد من المباني كإجراء احترازي.
وقال: “لقد تضرّرت بعض المنشآت، ولا نريد وقوع أي نوع من الحوادث المتعلقة بالغاز”، مؤكدا وقوع إصابات، لكن من دون تقديم عدد محدد.
وهرع العديد من الأشخاص المذعورين إلى الشارع وانتظروا هناك خلال المساء، ولم يجرؤوا على العودة إلى منازلهم أو مكاتبهم خشية الهزات الارتدادية.
وأُفيد بوقوع انقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة، حيث تغطي بقايا الزجاج المحطّم العديد من الشوارع.
وأظهرت صور نشرها النائب ويلمر أزواخي ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي أجزاء من سقف إحدى المحطات وهي تتساقط وأشخاصاً مذعورين يلوذون بالفرار.
وشُعِر بالهزة في أماكن بعيدة تصل إلى كولومبيا وتحديداً في العاصمة بوغوتا على الرغم من أنها تبعد مسافة ألف كيلومتر بخط مستقيم.
في هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ الزلزاليْن اللذين ضربا فنزويلا، أمس الأربعاء، “تسبّبا في وقوع عدد مروّع من الوفيات”، من دون ذكر أرقام رسمية عن الضحايا.
وكتب ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “الزلزالان الكبيران اللذان ضربا للتو شعب فنزويلا العظيم هائلان من حيث القوة، وتسبّبا في وقوع عدد مروع من الوفيات”.
وأضاف: “الولايات المتحدة الأميركية على أهبة الاستعداد، وراغبة وقادرة على تقديم المساعدة. أصدرت تعليماتي لجميع وكالات حكومتنا بالاستعداد للتحرّك بسرعة. سنكون هناك من أجل أصدقائنا الجدد والعظماء. والتقارير الأولية لا تبشر بالخير”.
