بشأن التعامل مع إيران…غالبية الأميركيين غير راضين عن ترامب

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة “أسوشيتد برس” بالتعاون مع مركز “نورك” للأبحاث أن غالبية الأميركيين غير راضين عن تعامل الرئيس دونالد ترامب مع الملف الإيراني، رغم استقرار نسبة التأييد العامة لأدائه الرئاسي، وذلك في ظل إعلانه التوصل إلى اتفاق أولي مع طهران.
ويشير الاستطلاع إلى استمرار الانقسام الحزبي حول سياسة ترامب تجاه إيران، إذ أعرب نحو 65% من الأميركيين عن عدم رضاهم عن طريقة تعامله مع هذا الملف، في وقت ينظر فيه معظم الديمقراطيين والمستقلين إلى سياساته بصورة سلبية، مقابل نسبة أقل من الجمهوريين الذين عبّروا عن اعتراضهم.
وتتوافق هذه النتائج مع معدل التأييد العام لأداء ترامب، الذي استقر عند 37% من دون تغيير يُذكر مقارنة باستطلاع سابق أُجري في أيار الماضي.
وأُجري الاستطلاع بين 11 و17 حزيران، بعد فترة قصيرة من تراجع ترامب عن تهديداته بتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، وفي ظل إعلانه التوصل إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مسار المفاوضات، ورفع بعض القيود المرتبطة بمضيق هرمز، إضافة إلى خطوات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
ورغم هذا الاتفاق، أبدى بعض الناخبين، بمن فيهم جمهوريون، تحفظهم على مضمونه، معتبرين أنه لم يحقق تقدماً جوهرياً في ملف البرنامج النووي، بل ركّز بشكل أكبر على الترتيبات المرتبطة بالمضيق.
ويعكس الاستطلاع أيضاً رغبة غالبية الأميركيين في إنهاء التدخل العسكري في إيران، إذ رأى 53% منهم أن استخدام القوة العسكرية تجاوز الحد المطلوب، رغم تراجع هذه النسبة مقارنة بآذار الماضي.
كما أظهر أن نحو ثلث الأميركيين فقط يؤيدون سياسة ترمب تجاه إيران، في مؤشر على استمرار ضعف الدعم الشعبي لهذه المقاربة، إلى جانب انتقادات تتعلق بإدارته للعلاقات مع إسرائيل، حيث بلغت نسبة التأييد 34% فقط.
وفي الملف الاقتصادي، كشف الاستطلاع عن تراجع مماثل في مستوى الرضا، إذ يؤيد نحو ثلث الأميركيين فقط طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد، وسط استمرار المخاوف من ارتفاع الأسعار.
وبحسب النتائج، فإن حتى داخل القاعدة الجمهورية هناك تباين في المواقف، إذ ترتفع نسبة التأييد العام لأداء ترامب إلى 78%، لكنها تنخفض إلى 69% عند تقييمه في الملف الاقتصادي تحديداً.
ويشير الاستطلاع، إلى استمرار التحديات السياسية التي تواجه ترامب، خاصة في الملفات الخارجية والاقتصاد، رغم محاولاته تقديم اتفاقات جديدة مع إيران كإنجاز دبلوماسي.
