عرب وعالم

غارة أميركية جديدة على قارب في الهادئ.. حصيلة العملية ترتفع إلى 211 قتيلاً

19 حزيران, 2026

قتل الجيش الأميركي ثلاثة أشخاص، الخميس، في ضربة جديدة استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، لترتفع حصيلة القتلى في هذه العملية إلى 211 على الأقل، بحسب وكالة “يو بي آي”.

وتشن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أوائل أيلول هجمات على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، وسط اتهامات من منظمات حقوقية وخبراء في الأمم المتحدة بأنها ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء.

والضربة الأخيرة هي الهجوم المعروف رقم 65 الذي تنفذه فرقة العمل المشتركة “الرمح الجنوبي”. وكما في هجمات سابقة، لم تكشف القيادة الجنوبية الأميركية سوى معلومات محدودة عن العملية.

وقالت القيادة في بيان إن “المعلومات الاستخباراتية أكدت أن السفينة كانت تعبر على طول طرق تهريب المخدرات المعروفة في شرق المحيط الهادئ، وكانت منخرطة في عمليات تهريب المخدرات”.

وأظهر مقطع فيديو جوي بالأبيض والأسود قارباً يتحرك بسرعة قبل أن ينفجر، فيما بدت أجزاء من الحطام طافية على سطح المياه.

وتقول إدارة ترامب، من دون تقديم دليل علني، إن القارب كان تديره إحدى العصابات التي صنفها الرئيس الأميركي كمنظمات إرهابية منذ شباط 2025، فيما دافع ترامب عن الهجمات بالقول إن الولايات المتحدة في “صراع مسلح” مع هذه المنظمات.

لكن الضربات تواجه انتقادات داخلية وخارجية متزايدة. فقد أحالت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الخميس، مشروع قانون الدفاع للسنة المالية 2027، متضمناً بنداً يلزم وزير الدفاع بيت هيغسيث بتقديم تحقيقات غير منقحة ووثائق داعمة عن عمليات القيادة الجنوبية الأميركية إلى اللجان المختصة في الكونغرس، إضافة إلى “مقاطع فيديو غير محررة” للغارات.

ويطالب ديمقراطيون في الكونغرس بمزيد من المعلومات منذ بدء الحملة في 2 أيلول، خصوصاً بعد مزاعم بأن الهجوم الأول تضمن ضربة لاحقة قتلت ناجيين اثنين بعد تعطيل القارب في الضربة الأولى، وهو ما قال مشرعون إنه قد يشكل انتهاكاً لقانون الحرب إذا ثبتت صحته.

وفي المقابل، عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ، أواخر العام الماضي، مشروع قانون قدمه السيناتور

الديمقراطي آدم شيف يطالب إدارة ترامب بنشر فيديو ضربات 2 أيلول.

دولياً، تتهم منظمات حقوقية وخبراء أمميون واشنطن باستخدام الجيش لقتل مشتبه بهم في قضايا مخدرات من دون توجيه اتهامات أو محاكمات أو مراجعة قضائية.

وقالت آني شيل، المديرة الأميركية لمركز المدنيين في النزاعات، في بيان سابق هذا الشهر، إنه “من غير المعقول” أن تؤدي هذه الضربات إلى مقتل أكثر من 200 مدني من دون عقاب، معتبرة أن ما يحدث يمثل “تطبيعاً غير مقبول” لحملة خارجة عن القانون.

وفي نيسان، دعت 125 منظمة حقوقية ومدنية ومنظمات لبناء السلام إلى إنهاء الهجمات، محذرة من تداعياتها على العائلات والمجتمعات الساحلية في المنطقة.

وكان بن سول، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان، قد وصف في تقرير صدر في آذار هذه الضربات بأنها عمليات قتل غير قانونية خارج نطاق القضاء، منتقداً تبرير إدارة ترامب لها باعتبارها “حربها الزائفة على ما يسمى بالإرهاب المخدراتي”.

وعاد سول، الخميس، إلى إدانة الضربة الأخيرة، داعياً المجتمع الدولي إلى “كسر صمته وإدانة جرائم القتل هذه بشكل مشترك”. (upi)

شارك الخبر: