عرب وعالم

اتفاق واشنطن وطهران يفتح باب التهدئة.. وملفات صعبة تنتظر المفاوضات

15 حزيران, 2026

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً جديداً، بعد إعلان التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويمهد لمسار تفاوضي لمعالجة الملفات الأمنية والسياسية العالقة.

وجاء الإعلان، مساء الأحد، على لسان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي أكد نجاح وساطة مكثفة بين الجانبين. ولاحقاً، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على الاتفاق، فيما أكدت طهران إبرام مذكرة تفاهم لوقف الحرب وبدء مرحلة جديدة من المفاوضات.

واندلعت المواجهة العسكرية في 28 شباط الماضي، قبل أن تنجح هدنة مؤقتة في 8 نيسان في احتواء التصعيد وفتح قنوات اتصال غير مباشرة برعاية وسطاء إقليميين ودوليين.

وخلال الأسابيع الماضية، تكثفت الاتصالات السياسية والأمنية بين واشنطن وطهران، وصولاً إلى تفاهم أولي أُعلن عنه كإطار لوقف الحرب والانتقال إلى مفاوضات أوسع.

ويتضمن الاتفاق وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية بين الجانبين، وإنهاء الحصار البحري المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

كما ينص على عقد اجتماعات تمهيدية بإشراف الوسطاء خلال الأسبوع الجاري، تمهيداً لمحادثات فنية وسياسية تنتهي بحفل توقيع رسمي في سويسرا يوم 19 حزيران، على أن تستمر المفاوضات النهائية لمدة 60 يوماً.

وبحسب مصادر أميركية، مر الاتفاق بساعات حساسة قبل إعلانه، بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أثارت مخاوف داخل الإدارة الأميركية من انهيار التفاهم وعودة التصعيد، وفق ما نقلته شبكة “سي إن إن”.

ودفعت هذه التطورات واشنطن إلى تكثيف اتصالاتها مع وسطاء قطريين ومسؤولين إيرانيين لضمان عدم الرد العسكري والحفاظ على مسار التفاوض. وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الإدارة تلقت تطمينات من الجانب الإيراني بعدم التصعيد والمضي نحو توقيع الاتفاق.

كما أشارت مصادر أميركية إلى أن ترامب أبدى استياءه من الضربة الإسرائيلية، معتبراً أن أي تصعيد إضافي كان سيقوض جهوداً دبلوماسية استمرت أشهراً.

ولا يمثل الاتفاق تسوية نهائية، بل إطاراً سياسياً لوقف الحرب، إذ تبدأ هذا الأسبوع جولات تمهيدية لترتيب الملفات الفنية، قبل الانتقال إلى مفاوضات تستمر شهرين وتشمل القضايا النووية والأمنية والاقتصادية وترتيبات الملاحة في الخليج.

وفي المقابل، أكد ترامب أن الاتفاق لا يعني انتهاء الضغوط على طهران، محذراً من أن فشل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي سيعيد خيار العمل العسكري إلى الواجهة.

أما إيران، فتصف الاتفاق بأنه يكرس وقفاً دائماً للحرب ويمهد لمرحلة جديدة من العلاقات مع واشنطن.

وبينما يفتح الاتفاق نافذة لخفض التوتر في الشرق الأوسط، يبقى نجاحه مرتبطاً بمدى التزام الطرفين بتعهداتهما وقدرتهما على تجاوز الملفات الأكثر تعقيداً خلال جولات التفاوض المقبلة. (سكاي نيوز)

شارك الخبر: