الرئيسان عون وسلام يؤكدان: الدولة وحدها تملك القرار والسلاح… ونتنياهو يدعو للسلام مع لبنان!

تعمل الدولة اللبنانية من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة على تثبيت السيادة، ورفض هيمنة حزب الله ومغامراته التي لم تجلب إلى لبنان إلاّ الخراب.
في هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مواقف صادرة عنه أنّه “يعمل اليوم على تعزيز دور الدولة في مختلف القضايا، وأنّ خيار المفاوضات يهدف إلى استعادة الدولة لوجودها”.
وقال في خلال لقاءاته مع زواره في قصر بعبدا: “اتخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية، لأن لبنان هو عضو مؤسّس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقًا من قناعتي بأنّ الحروب لا تحقّق أي نتيجة إلّا الخسائر التي يشترك فيها الجميع”.
وشدّد الرئيس عون على أنّه “ممنوع العودة إلى زمن الوصايات مهما كانت. نحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكنّ الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الأمر الذي لا نقبله”.
وأشار رئيس الجمهورية إلى الكلام الذي يُقال عن أن المفاوضات هي استسلام وانهزام، متسائلًا: “ماذا رأيتم من المفاوضات كي تحكموا عليها بهذه الأقوال أو بأنّها تنازل، فيما لا نزال في أوّل الطريق. أنا لي الحقّ بالحكم على الحرب التي شنّيتموها. ولست أنا مَن يتنازل أو يستسلم. أنا ضدّ من يشنّ حربًا ليست لمصلحة لبنان”.
وطمأن الرئيس عون إلى أنّه على “توافق تام مع رئيسَيْ مجلسَيْ النواب والوزراء، على عكس ما يُثار في وسائل الإعلام”.
من جهته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن أنشطة حزب الله “خارجة عن القانون”، مشددًا على ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وفق اتفاق الطائف، ومؤكدًا أن الدولة وحدها تملك حق التفاوض باسم لبنان وتمثيل مصالحه.
وفي مقابلة خاصة مع قناة “العربية”، وصف سلام قرار المملكة العربية السعودية استئناف الصادرات اللبنانية إليها بأنّه “قرار تاريخي”، متوجهًا بالشكر إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على هذه الخطوة، ومعتبرًا أنّها تعزز فرص النمو والاستقرار في لبنان.
وأضاف أن لبنان سعى خلال المرحلة الماضية إلى إعادة ترميم علاقاته مع محيطه العربي، مؤكدًا أنّ البلاد تحتاج إلى دعم أشقائها العرب لمواجهة التحدّيات الاقتصادية والمالية الراهنة.
وفي الشق السياسي، شدّد سلام على أن إيران “لم تساند لبنان يومًا”، معتبرًا أن أفضل ما يمكن أن تقدمه للبنان هو عدم توريطه في الحرب، ومشيرًا إلى أن الهجمات الإيرانية على إسرائيل تُشكّل، برأيه، توريطًا إضافيًا للبنان في الصراع وليست دعمًا له.
وأكد أن الدولة اللبنانية وحدها تملك حقّ التفاوض باسم لبنان، مُشددًا على ضرورة بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وفقًا لاتفاق الطائف، فيما وصف أنشطة حزب الله بأنها “خارجة عن القانون”.
وقال إنّ المفاوضات تبقى الخيار الأقل كلفة للبنان في الظروف الحالية، مؤكدًا أنّ أي مسار تفاوضي يجب أن يتم حصريًّا عبر مؤسّسات الدولة الشرعية باعتبارها الجهة المخوّلة بتمثيل اللبنانيين والدفاع عن مصالحهم.
وأضاف أن لبنان تأخّر كثيرًا في بسط سلطته الكاملة على جميع أراضيه، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها الأمنية والإدارية في مختلف المناطق.
كما شدد على أن احتكار الدولة للقرارَيْن السياسي والأمني يُشكّل شرطًا أساسيًا لاستعادة الاستقرار، مؤكدًا أن أي تفاوض يتعلق بمستقبل البلاد أو أمنها يجب أن يتم عبر الدولة اللبنانية وحدها.
وفي معرض حديثه عن التطورات الأمنية، اعتبر سلام أن الحرب الدائرة حاليًا هي في جوهرها “حرب بين إيران وإسرائيل على أرض لبنان”، مشيرًا إلى أنّ اللبنانيين يدفعون كلفة صراعات إقليمية تتجاوز حدود بلادهم.
وختم سلام بالتأكيد أن المصلحة اللبنانية تقتضي تحييد البلاد عن النزاعات الإقليمية وتغليب منطق الدولة والمؤسّسات، بما يضمن حماية الاستقرار الداخلي والحفاظ على علاقات لبنان العربية والدولية.
نتنياهو يوجه رسالة إلى اللبنانيين
إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اللبنانيين إلى الانضمام إلى إسرائيل في حربها ضد حزب الله، معتبرًا أن البلد أصبح “رهينة” بيد الحزب.
وقال نتنياهو، في رسالة مصوّرة وجهها إلى اللبنانيين: “إسرائيل ليست في حالة حرب معكم، نحن في حالة حرب مع حزب الله الذي احتجز بلدكم رهينة… إسرائيل تريد السلام معكم، مع لبنان”.
وأضاف: “اصنعوا مستقبلكم، انضمّوا إلى إسرائيل، ابنوا الأمن والازدهار لجميع أطفالنا. وبمجرّد تفكيك حزب الله، ستكون الاحتمالات لا حصر لها، وستكون هائلة جدًّا”.
