جنوب لبنان تحت النّار: استهداف آلية عسكرية وغارات واسعة وإنذارات للإخلاء

شهد الجنوب اللبناني تصعيدًا ميدانيًّا خطيرًا تمثّل في استهداف آلية عسكرية للجيش اللبناني بغارة إسرائيلية على طريق كفرتبنيت – الخردلي، ما أدّى إلى استشهاد ضابطَيْن وجندي، بالتزامن مع سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي طالت مناطق عدّة في الجنوب والبقاع الغربي.
في هذا السياق، أصدرت قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: “بتاريخ 6/6/2026، استهدفت غارة عدوانية همجية إسرائيلية آليةً عسكريةً على طريق كفرتبنيت – الخردلي (النبطية)، أدّت إلى استشهاد ضابطَيْن، برتبتَيْ عميد ونقيب، وجندي.
إنّ استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتعمّد والمتكرّر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابةً وإيمانًا وعزمًا على التصدّي لهذه المحاولات العدوانية، الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حلٍّ يُتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.
ونعت قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه، العميد الشهيد وسام صبره والنقيب الشهيد إيلي الخوري والجندي الشهيد حسين عبد العلي غزال الذين استشهدوا بتاريخ 6/6/2026 جرّاء استهدافهم بغارة إسرائيلية معادية على طريق الخردلي – كفرتبنيت (النبطية)”.
في المقابل، كتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصّة “أكس”: “في وقت سابق اليوم (السبت) رصد جيش الدفاع مركبة كانت تتحرك بصورة مشبوهة باتجاه القوات قرب قرية تبنين في جنوب لبنان. وكانت المركبة تسير في منطقة قتال نشطة تمّ إخلاؤها كما ورد إنذار من وقوع عملية إطلاق نار باتجاه قوات جيش الدفاع في المنطقة”.
وأضاف: “كما تشير المعلومات المتوافرة لدى الجيش الإسرائيلي إلى أن حزب الله ينشط بشكل واسع في هذه المنطقة. عقب رصد المركبة، وبناءً على المعلومات التحذيرية والخطر الذي شكّلته على القوات، تم استهدافها حيث تبيّنت نتائج الفحص الأولي أنّ ضابطَيْن وجنديًّا من الجيش اللبناني كانوا داخل المركبة. ولا يزال الحادث قيد التحقيق. يُذكر أن الحديث عن منطقة قتال يتطلّب تنسيق الحركة مع الجيش الإسرائيلي. يُجري الجيش تحقيقًا في الحادث وسيستخلص الدروس اللازمة وِفقًا للنتائج”.
وختم: “نؤكد أن قوات الجيش الإسرائيلي تعمل ضدّ حزب الله وليس ضدّ الجيش اللبناني”.
وفي التطوّرات الميدانية، شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدّة في الجنوب والبقاع الغربي، مستهدفًا بلدات عرمتى وسجد والسكسكية وصديقين والشهابية ومعركة والأنصارية وجبشيت ومحيط النبطية والعيشية، إضافةً إلى مشغرة ويحمر. وأسفرت غارات السكسكية عن سقوط 6 ضحايا و4 جرحى في حصيلة أولية، فيما قُتل شاب إثر استهداف سيارة على طريق دير الزهراني. كما أُصيب عناصر من فريق إسعاف بجروح طفيفة خلال عملهم في الأنصارية بعد تعرّض المنطقة لغارة ثانية، بالتزامن مع قصف مدفعي طال وادي زيفين ومحيطه.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذارًا عاجلًا إلى سكّان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: عرمتى، مشغرة، كفر حونة، سجد (جزين)، الأنصارية. وأضاف عبر “إكس”: “في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار يضطرّ جيش الدفاع للعمل ضدّه بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم”. وتابع: “حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني”.
وختم: “كلّ من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر!”
من جانبه، أعلن حزب الله في بيان أنّه تصدّى لمُسيّرة إسرائيلية من نوع “هرمز 450 – زيك” في أجواء بلدة الشرقية بالأسلحة المناسبة وأجبرها على التراجع.
كما استهدف تجمّعًا للجيش الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية الشرقية ليُحمر الشقيف، ودبابة ميركافا في بلاط.
