تكنولوجيا

“Filtr”… أداة جديدة لحجب الإعلانات والمتتبعات في آيفون وماك

6 حزيران, 2026

تسعى أداة جديدة تُدعى “Filtr” إلى توسيع نطاق حجب الإعلانات والمتتبعات ليشمل نظام التشغيل بالكامل على أجهزة أبل، في خطوة قد تغيّر طريقة استخدام التطبيقات على آيفون وآيباد وماك.

وتُقدَّم “Filtr” كأداة تركّز على تعزيز الخصوصية، إذ تتيح حجب الإعلانات وطلبات التتبع داخل معظم التطبيقات المثبتة على أجهزة أبل، وليس فقط داخل متصفح سفاري. وتستند الأداة إلى إطار التصفية الخاص بعناوين URL الذي أتاحته أبل في تحديثات أنظمتها الأخيرة، بحسب تقرير لموقع “ديجيتال تريندز”.

وعلى عكس حلول VPN التقليدية التي تمرر حركة الإنترنت عبر خوادم وسيطة لفحصها وتصفية المحتوى، تعمل “Filtr” مباشرة عبر أدوات التصفية المدمجة في نظام أبل، ما يسمح لها باعتراض الطلبات غير المرغوب فيها قبل تحميلها.

وتتميّز الأداة بأنها لا تقتصر على المتصفح، بل تمتد إلى التطبيقات المختلفة، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي والألعاب والتطبيقات المجانية وأدوات التسوق والإنتاجية، التي أصبحت تعتمد بشكل كبير على الإعلانات وأنظمة التتبع.

وقد ينعكس هذا النهج على تجربة المستخدم عبر تقليل الإعلانات المزعجة ومقاطع الفيديو التلقائية، إلى جانب الحد من عمليات تتبع البيانات التي تتم في الخلفية، مع إمكانية تحسين سرعة الأداء وتوفير استهلاك البيانات والبطارية.

كما يوفّر ذلك للمستخدمين إدارة أبسط للخصوصية، من خلال تقليل الحاجة إلى أدوات حظر منفصلة لكل تطبيق أو متصفح.

ويأتي ظهور هذه الأداة في سياق اهتمام متزايد بالخصوصية الرقمية، خاصة مع تبنّي أبل لميزات مثل شفافية تتبع التطبيقات وتشديد قيود جمع البيانات، ما يعزز توجه المستخدمين نحو مزيد من التحكم في بياناتهم.

وفي المقابل، قد يفرض انتشار هذا النوع من أدوات الحجب تحديات على المطورين، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون على الإعلانات كمصدر رئيسي للإيرادات، ما قد يدفع بعضهم إلى الاعتماد أكثر على الاشتراكات أو الدفع داخل التطبيقات.

كما قد تدفع هذه التطورات شركات الإعلانات والتحليلات إلى البحث عن أساليب جديدة لتجاوز أنظمة التصفية، في ظل احتمال تراجع فعالية التتبع التقليدي.

ويُذكر أن صراعات مشابهة ظهرت سابقًا مع انتشار أدوات حجب الإعلانات في المتصفحات، وقد يؤدي الانتقال إلى مستوى النظام إلى إعادة تشكيل هذه المواجهة داخل بيئة التطبيقات المحمولة.

ويبقى مستقبل هذه التقنية مرتبطًا بمدى فعاليتها عند استخدامها على نطاق واسع، وبموقف أبل من استمرار دعم أدوات التصفية المتقدمة، وهو ما سيحدد ما إذا كان حجب الإعلانات على مستوى النظام سيصبح معيارًا شائعًا في أجهزة الشركة.

شارك الخبر: