لبنان

الأنظار تتجه إلى البنتاغون: مفاوضات حاسمة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية

29 أيار, 2026

تتجه الأنظار إلى أروقة البنتاغون الأميركي، حيث تنطلق المفاوضات العسكرية الشاقة بين الوفد اللبناني برئاسة العميد الركن هادي حاطوم وعضوية ضباط من مديرية المخابرات والغرفة العسكرية، والوفد الإسرائيلي المقابل برعاية القيادة العسكرية الأميركية.

وفي التفاصيل، أكد مصدر مطلع لـ”العربية” بأن الاجتماع العسكري سيعقد في البنتاغون وسيكون مؤشراً لجلسة المفاوضات السياسية التي ستنعقد في الثاني من حزيران المقبل.

وأشارت المصادر إلى أن المسار الأمني يبدأ باجتماع بمشاركة تسعة ضباط، من كل من لبنان وإسرائيل.

ويترأس الوفد اللبناني في هذه المفاوضات مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد جورج رزق الله.

وسيركزُ الجانبُ اللبناني بشكل أساسي على ضرورة وقفِ إطلاق النار وتثبيتِه قبل الانتقالِ إلى أيِّ بحثٍ آخر، بعد أن كانت تكثفت خلال الساعات الماضية على مستويات سياسية وعسكرية وأمنية، التحضيرات والإتصالات بين بعبدا وواشنطن، في ضوء توجيهات رئيس الجمهورية وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية والسيادية، ورفض أي محاولة لفرض وقائع ميدانية أو سياسية جديدة تحت ضغط النار.

وتشير المعطيات إلى أن جدول الأعمال سيتناول عنوان الوقف الفوري لإطلاق النار، وترسيم النقاط الخلافية، وآليات تثبيت التهدئة، إنطلاقاً من إتفاقية 2024، إضافة إلى البحث في الضمانات الأميركية المطلوبة لمنع تكرار الخروقات الإسرائيلية.

كما سيشدد الوفد اللبناني على ضرورة إلزام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ تعهداته السابقة ووقف سياسة الاغتيالات والاستهدافات التي باتت تهدد الاستقرار الداخلي اللبناني بشكل مباشر.

وكان رئيس الجمهورية حمّل الوفد اللبناني قبل سفره جملة من التوجيهات الصارمة لخصت بما يلي: “التركيز على الوقف الفوري لإطلاق النار كشرط للدخول في أي مفاوضات، وأن سيادة لبنان برّاً وبحراً وجوّاً ليست مادة للمساومة أو التفاوض، وأي اتفاق لا يضمن الانسحاب الكامل وغير المشروط من أراضينا وتثبيت حدودنا الدولية وفق القرارات الأممية هو اتفاق ولِد ميتاً. اذهبوا محصنين بحقوقكم، ولا تقبلوا بأي إملاءات تمس بكرامتنا الوطنية، فالمقاومة الدبلوماسية في البنتاغون لا تقل أهمية عن صمود الجنوبيين.”

وبحسب مصادر دبلوماسية أميركية لـ”نداء الوطن”، يهدف “مسار البنتاغون” إلى إيجاد بدائل لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني 2024، والذي شهد التباسات في التنفيذ. التحضيرات لهذه الجولة سبقتها ضغوط ميدانية إسرائيلية وضغوط سياسية أميركية متزايدة لإيجاد آلية واقعية لضبط الحدود، وتدعيم دور الجيش، ضمن إشراف أميركي مكثف: Mechanism on steroids.

شارك الخبر: