لبنان

نعيم قاسم يجرّ لبنان مجدّدًا نحو الهاوية… وأميركا تردّ: زمن هيمنة “الحزب” يقترب من نهايته!

25 أيار, 2026

مع حلول ذكرى 25 أيار، يعود السؤال الذي حاول “حزب الله” التهرب منه طويلًا: ماذا حقق للبنان سوى الدمار؟ فبعد عقود من رفع راية “المقاومة”، يجد اللبنانيون أنفسهم أمام بلد منهك، وجنوب مهدّم، ومؤسسات مشلولة، فيما استُخدمت قضية التحرير لتبرير السيطرة على القرار اللبناني وربط البلاد بمحاور إقليمية دفعت بها نحو الانهيار. إلّا أنّ مشهد الخراب الممتد في الجنوب ينسف خطاب الإنكار الذي يتمسّك به نعيم قاسم، بعدما تحوّلت قرى بأكملها إلى مناطق منكوبة يعيش أهلها بين الدمار والنزوح.
وفي التفاصيل، دعا الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الحكومة اللبنانية للتراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة لتكون إلى جانب شعبها، وقال: “المقاومة ستدافع عن الأرض والشعب والشرف وكل مَن يواجهنا مع إسرائيل سنُواجهه كما نواجه إسرائيل والسلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكّن الدولة من القيام بواجبها”.
وأردف: “مشروع إسرائيل هو إبادة المقاومة وشعبها ولن نقبل بنزع السلاح لأنّه إبادة لا يمكن أن نقبل بها وهو نزع لقدرة لبنان الدفاعية”.
وعن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، قال: “المفاوضات المباشرة مرفوضة بالكامل وهي كسب خالص لإسرائيل وأنصحكم بتركها و”اضربوا غنجة على الولايات المتحدة لتركع على أجريكن” ولا تعطوا أميركا لتعطي بدورها إسرائيل”.
ولفت إلى أنّه “من حق الشعب أن ينزل إلى الشارع وأن يُسقط الحكومة””. وتابع: “سنبقى في الميدان ولن نركع وسنُخرج الجيش الاسرائيلي منكسرًا وسنُعلن التحرير الثالث وسنعمّر البيوت وسيعود أهلنا إلى ديارهم”.

ردّ أميركي سريع
الرد على قاسم لم يبقَ محصورًا في الساحة اللبنانية، إذ ردّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على دعوة الأمين العام لحزب الله بالدعوة لإسقاط الحكومة، ووصف الدعوة بالمتهوّرة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح بنجاح مساعي حزب الله للإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيًا. وأكد أنّ “مرحلة اتخاذ حزب الله لبنان كرهينة أوشكت على النهاية”.
وقالت الخارجية الأميركية إنها تقف بثبات الى جانب الحكومة اللبنانية الشرعية في جهودها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل لجميع اللبنانيين، ولن نسمح لتهديدات حزب الله بالعنف، والإطاحة بالحكومة لن تنجح.
وأضافت: “تعمل الحكومة اللبنانية على تحقيق التعافي، وإعادة الإعمار وتأمين المساعدات الدولية، وبناء مستقبل مستقر لمواطنيها بدعم كامل من الولايات المتحدة، وفي المقابل يسعى حزب الله بشكل مغالٍ الى جرّ لبنان مجددًا نحو الفوضى والدمار”.
وتابعت: “لقد تجاهل حزب الله النداءات المتكرّرة الصادرة عن الحكومة اللبنانية الشرعية لوقف هجماته، واحترام وقف النار، وبدلًا من ذلك واصل إطلاق النار على مواقع إسرائيلية ونقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان، وبعد ذلك شنّ حملة متهوّرة لزعزعة استقرار البلاد والحفاظ على نفوذه على حساب مستقبل الشعب اللبناني”.
كما أكد روبيو أنّ تحقيق السلام في لبنان يبقى أمرًا صعبًا في ظلّ استمرار تسلّح “حزب الله”، معتبرًا أنّ وجود السلاح خارج إطار الدولة يشكّل عائقًا أمام الاستقرار في البلاد.
وقال روبيو، في تصريح صحافي، إنّ أي مسار نحو التهدئة والاستقرار الدائم في لبنان يتطلّب معالجة مسألة سلاح “حزب الله”، مشددًا على ضرورة تعزيز سلطة الدولة اللبنانية ومؤسّساتها الرسمية.

شارك الخبر: