لبنان

مفاوضات اليوم الأوّل استمرت لـ8 ساعات.. والخارجية الأميركية تصفها بالـ”مثمرة والإيجابية”!

15 أيار, 2026

وصفت الولايات المتحدة المحادثات بين إسرائيل ولبنان التي عقدت في واشنطن الخميس بأنها “مثمرة وإيجابية”، وقال مسؤول في وزارة ​الخارجية الأميركية إنّ المناقشات ستستمر اليوم الجمعة.

ووفق وكالة “رويترز”، فقد قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنّ يوم الخميس “كان مليئاً بالمحادثات المثمرة والإيجابية” والتي ستستمر الجمعة.

وكان قد عقد في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن عند الرابعة بتوقيت بيروت، الاجتماع الأوّل للوفود اللبنانية الأميركية الإسرائيلية، في الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة مع فارق انضمام المندوبين السياسيين من الأطراف الثلاثة. حيث وصل السفير سيمون كرم لترؤس الوفد اللبناني إلى جانب السفيرة الأميركية ندى حمادة معوض والقنصل وسام بطرس، والملحق العسكري في السفارة اللبنانية في واشنطن العميد أوليفر حاكمة.

وانتهى الاجتماع قرابة السادسة والنصف مساءً وتلته استراحة غداء عمل للوفود، تواصل خلالها السفير كرم مع الرئيس عون وخلية المتابعة التي شكلها الرئيس، ووضعه في أجواء الجلسة الأولى وتبلغ منه التعليمات. ثم استؤنف الاجتماع لمدة ساعتين تقريباً، ويستكمل البحث عند التاسعة من قبل ظهر اليوم بتوقيت واشنطن في اجتماع آخر. بعد سلسلة اجتماعات تقييمية لأعضاء الوفد اللبناني.

وتعدّ هذه المحادثات، ثالث لقاء بين الجانبين منذ أن كثفت إسرائيل هجماتها الجوية على لبنان ​بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل في الثاني من آذار بعد ثلاثة أيام من بدء الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.

وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إنّ المحادثات تجري بهدف نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام.

وفي هذا السياق، أوضح مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن”، أنّ “أعمال اليوم الأول تركزت على الجوانب السياسية، فيما ستنتقل المناقشات اليوم الجمعة إلى الملفات الأمنية والعسكرية الأكثر حساسية”.

وأشار المصدر إلى أنّ “جدول الأعمال يتضمن سلسلة ملفات أساسية، أبرزها تمديد وقف إطلاق النار، وترسيم الحدود واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، إضافة إلى ملف نزع سلاح “حزب الله”، إلى جانب البحث في مشاريع التعافي المبكر في الجنوب، وتأمين عودة النازحين، ومستقبل آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار والدور الذي ستلعبه الجهات الدولية في مواكبة أي تفاهمات مقبلة”.

وكشف المصدر أنّ “ما يُتوقع من اليومين الحاليين لا يتجاوز في هذه المرحلة إعلان نوايا ووضع إطار أولي لأي اتفاق شامل يمكن البناء عليه لاحقًا”، مشيرًا إلى أنّ “الاجتماعات لن تدخل بعد في تفاصيل تنفيذية نهائية بقدر ما ستركّز على تثبيت المبادئ العامة وخريطة الطريق السياسية والأمنية”.

في حين أشارت مصادر رسمية لـ”نداء الوطن” إلى أنّ الجولة الأولى رغم العقبات تُعتبر مقبولة، ولبنان دخل الاجتماعات وهو مدرك لحجم الصعوبات والموقف الإسرائيلي المتصلب خصوصًا تجاه نزع سلاح “حزب الله”، لكن كل هذه العقبات لن توقف التفاوض وسط رهان لبناني على الدور الأميركي الإيجابي، وبالتالي رغم ظروف التفاوض الصعبة، لا يمكننا الحكم على نتائج هذه الجولة قبل مساء الجمعة، حيث سيكون اليوم الثاني للمفاوضات، وعندها يُبنى على الشيء مقتضاه.

ووفق معلومات “اللواء” فإنّ اجتماع الأمس خصص للجانب السياسي واجتماع اليوم سيخصص للجانب الأمني، وسط إصرار لبناني على أولوية تمديد وقف اطلاق النار وتثبيته.

ونُقل عن مصادر مطلعة لـ”اللواء” أنّ اسرائيل ستبلغ لبنان أنها ستنسحب بشكل كامل عندما تبسط الدولة سيطرتها.

إلى ذلك، قال السفير الأميركي السابق لدى لبنان ديفيد هيل لـ”صار الوقت” عبر قناة “mtv”: “الأهمّ في المفاوضات هو تثبيت وقف إطلاق النار وإيصال لبنان وإسرائيل إلى نقاط مشتركة وحلّ أزمة إيران وحزب الله والتقدُّم في المفاوضات لتأمين الاستقرار في لبنان”.

وأضاف: “السفير الإسرائيلي في واشنطن أصدر بياناً وتحدث عن السير على مسارين هما مساعدة لبنان على استعادة الأمن والأمان وبعد ذلك تتوقف إسرائيل عن عمليّاتها ضدّ الحزب والمسار الثاني هو تثبيت وقف إطلاق النار ونزع سلاح الحزب”.

وتابع: “معظم مَن يريد استعادة الاستقرار يفهم أنّ نزع سلاح الحزب هو جزء أساسي من المسار اليوم ولا يمكن أن تكون هناك ميليشيا تقوم بدور الدولة اللبنانية”.

وأردف: “أعتقد أننا سنكون أمام جولات جديدة من مفاوضات تتوقف تارة وتعود تارة أخرى ومواصلة الضغط الاقتصادي على إيران”.

وقال: “أعتقد أنّ قدرة إيران والحزب على فرض شروطهما تراجعت جدًّا والضغوط ستتواصل عليهما وفي نهاية المطاف على اللبنانيين اتخاذ قرار وقف النزف والتوجّه إلى خيارات حتميّة وليس أنصاف حلول”.

شارك الخبر: