رسائل “نارية” على وقع التفاوض: غارات وإنذارات واغتيالات متنقّلة في الجنوب والساحل!

صعَّدت إسرائيل هجماتها بالتزامن مع استئناف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، وامتدّ التصعيد إلى الأوتوستراد الساحلي بين بيروت والجنوب.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي 7 عمليات اغتيال حتّى الظهر، فاستهدفت غارة سيارة على طريق السعديّات – الجية الساحلي. ولاحقًا، استهدفت سيارة ثانية على الأوتوستراد في الجيّة بالقرب من مفرق برجا. وظهرًا، استهدفت غارة إسرائيلية سيارةً ثالثةً في السعديّات في قضاء الشوف.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن فيه أنّ الغارات الثلاث التي شنّها الجيش الإسرائيلي على الأوتوستراد الساحلي صيدا – الجنوب في برجا والجية والسعديات أدّت إلى 8 ضحايا من بينهم طفلان.
بعدها، استهدفت غارة من مُسيّرة على سيارة رابيد بصاروخَيْن قرب الملعب البلدي في صيدا، ما تسبّب بسقوط سائقها وإصابة شخص بجروح.
وفي قرى الجنوب، استهدف الطيران الإسرائيلي ثلاث سيارات، الأولى عند مفرق الشعيتيّة لجهة مفرق المعلية في قضاء صور، وأخرى على طريق الناقورة بالقرب من أوتيل “ريلاكس”، وثالثة على طريق المعلية. وسقط 3 ضحايا نتيجة هذه الغارات بحسب وزارة الصحة.
وأفيد أيضًا عن سقوط 3 ضحايا في رومين هم نادر مكي وولداه علي وكريم وأصيبت زوجته بجروح خطيرة بعد تدمير المنزل عليهم.
وأدّت غارة إسرائيلية على عربصاليم إلى سقوط 5 ضحايا و8 جرحى كحصيلة أولية.
ووجّه الجيش الإسرائيلي بعد الظهر إنذارات إلى السكان الموجودين في كفرحتى، عربصاليم، دير الزهراني، مطالبًا إياهم بالإخلاء، بعدما أنذر صباحًا سكان معشوق، يانوح، البرج الشمالي، حلوسية الفوقا، دبعال، والعباسية. وتنقّلت الغارات والقصف بين القرى والبلدات الجنوبية مخلفةً أضرارًا ودمارًا.
وشنّ الطيران الإسرائيلي بعد الظهر غاراتٍ واسعةً على بلدات الحلوسية وكفرا في قضاء بنت جبيل وعيتا الجبل وحداثا والريحان في جزين وزبقين في صور وتبنين بالقرب من المستشفى الحكومي.
وفي بيان لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه هاجم أكثر من 40 بنيةً تحتيةً تابعةً لـ”حزب الله” في مناطق عدّة جنوب لبنان. وأوضح “أنّ الأهداف شملت مستودعات أسلحة ومبانٍ مستخدمة لأغراض عسكرية وأنّ عناصر من “حزب الله” عملوا من خلالها على تنفيذ مخطّطات ضد قواته ومواطني إسرائيل”. وأضاف أنّه “جرى أيضًا استهداف أشخاص قال إنّهم شكّلوا تهديدًا لقواته، إلى جانب مهاجمة مِنصّات إطلاق كانت جاهزة لتنفيذ عمليات باتجاه الأراضي الإسرائيلية”.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة “إسرائيل هيوم” تفاصيل العملية الأخيرة التي قام بها الجيش الإسرائيلي في منطقة نهر الليطاني من خلال شهاداتٍ لضباطٍ في الجيش الإسرائيلي.
وبحسب الصحيفة، “كشف قائد وحدة الاستطلاع في لواء غولاني تفاصيل العملية الهادفة إلى تمشيط منطقة نهر الليطاني، مؤكدًا أن الظروف باتت مهيّأةً لتوسيع نطاق العمليات شمالًا”.
وقد عملت القوات على تدمير بنى تحتية تابعة لـ”حزب الله”، إضافةً إلى أنفاق قتالية ومنصّات إطلاق صواريخ على مسافة تصل إلى عشرة كيلومترات من بلدات شمال إسرائيل، داخل ما يُعرف بالخطّ الأصفر الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
وإلى جانب ذلك، حذّر الضابط من مخاطر الجمود الميداني، قائلًا بوضوح: “على الجيش الإسرائيلي أن يبقى في حالة مناورة واحتكاك دائم. يجب ألّا ننجرّ إلى الدفاع والتمركز الثابت”.
وأضاف: “يُشكّل نهر الليطاني نقطة العبور الأمامية في حال قرّر الجيش الإسرائيلي توسيع نشاطه داخل لبنان. وإذا قرّرت القيادة السياسية أنّه لا مفرّ من التقدّم شمالًا، فإن الظروف أصبحت جاهزة لذلك”.
في المقابل، استهدفت مُحلّقة انقضاضيّة تابعة لحزب الله ناقلة جند إسرائيلية في مدينة بنت جبيل، كما استهدفت دبابة ميركافا في بلدة عيناتا.
وعند بلدة رشاف، كمن عناصر حزب الله لقوّةٍ من الجيش الإسرائيلي حاولت التقدم، واشتبكوا معها بمختلف أنواع الأسلحة بعد تفجير عبوة بالقوة الإسرائيلية.
في سياق متصل، تحدث الإعلام الإسرائيلي عن “حدث أمني جنوب لبنان… وهبوط مروحي في مستشفى زيف صفد شمال إسرائيل”.
وبحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، “أطلق حزب الله عدّة طائرات مُسيّرة مفخّخة سقطت في المنطقة التي تعمل فيها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان”. وأفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” نقلًا عن مصدر أمني بأنّ حزب الله شنّ الثلاثاء هجومًا وُصف بأنّه الأقوى بالمُسيّرات، استهدف شمال إسرائيل، وبأنّ الهجوم أدّى إلى إصابة جنديَّيْن إسرائيليَّيْن، فيما اندلعت النيران في أحد المواقع جرّاء هجوم ثالث بالطائرات المُسيّرة.
وفي هذا السياق، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أنّه من بين 10 مُحلّقات مفخّخة أطلقها الحزب أوّل من أمس باتجاه قواعد الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان، تمّ اعتراض 3 فقط.
وذكرت القناة “12” الإسرائيلية أنّ حزب الله يُطلق النار باتجاه إسرائيل، بالتوازي مع هجمات المُحلّقات ضدّ القوات التي تعمل داخل لبنان.
