لبنان

إنذارات إسرائيلية وتصعيد ميداني جنوباً… ومؤشرات إلى تراجع أداء “الحزب” وتقنين ضرباته

3 أيار, 2026

لا يزال التصعيد قائماً جنوب لبنان، مع ارتفاع وتيرة التحذيرات الإسرائيلية مؤخّراً، ومع أنّ الحرب المفتوحة ما زالت مستبعدةً غير أن الوضع لا يمكن وصفه بالمستقر بانتظار ما ستحمله مرحلة ما بعد انتهاء هدنة الـ3 أسابيع التي أعلنها سابقاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي آخر التطورات، أصدر الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، إنذاراً عاجلاً لسكان عدد من القرى والبلدات الجنوبية.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن المناطق المشمولة بالإنذار هي: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يُضطّر الجيش الإسرائيلي إلى العمل ضدّه بقوة”.
وذكر أنّ “كل مَن يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف أمس مناطق عديدة في جنوب لبنان، حيث شنّ سلسلة غارات جوية ناهيك عن تفجيرات وعمليات نسف.
وقصف الجيش الإسرائيلي مناطق كفرحونة، برغز، بلاط، الجبور، المحمودية والريحان، كما استهدف وادي الحجير والسماعية، بالإضافة إلى ميدون في البقاع الغربي.
كذلك، أفيد عن سقوط 3 ضحايا في الغارة التي طالت السماعية، بينما تتحدث المعلومات عن تفجير ضخم نفذه الجيش الإسرائيلي في شيحين.
وفي وقت سابق، قصف الجيش الإسرائيلي بلدات برج قلاويه، أرنون، المجادل، زوطر الشرقية، المنطقة الواقعة بين بيت ياحون والطيري، صديقين، الغندورية، فرون، حاريص.
أيضاً، أفيد عن سقوط ضحيتين إثر غارة طالت زبدين، فيما سجل قصف طال دير الزهراني وكفرا والدوير بالإضافة إلى تفجير في ميس الجبل لجهة بليدا.
كذلك، قام الجيش الإسرائيلي بإشعال النيران في عدد من الفيلات في بلدة الخيام، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران المُسيّر في أجواء المنطقة، فيما تسمع بين الحين والآخر أصوات انفجارات.
كما استهدفت طائرة مُسيّرة إسرائيلية سيارةً من نوع “رابيد” في منطقة الحافور بالقرب من إحدى محطات الوقود بين قانا وصديقين بأكثر من صاروخ.
إلى ذلك، بات واضحاً تراجع الأداء العسكري للحزب، وبحسب مصدر عسكري لبناني لـ “نداء الوطن”، فإن “الحزب” بات يعتمد استراتيجية تقنين الاستهدافات، من خلال إطلاق المُسيّرات أو الصواريخ بشكلٍ محدودٍ ومدروسٍ، بعدما كان يعتمد في مراحل سابقة على كثافة نارية أعلى.
ويشير المصدر إلى أن هذا التحوّل يعكس انتقال “الحزب” من منطق كثافة النيران إلى منطق انتقاء الأهداف، حيث لم يعد يستخدم الصواريخ بالوتيرة نفسها، بل بات يختار توقيت الضربات والأهداف التي يمكن أن تحقق أثراً سياسياً وعسكرياً بأقل كلفة ممكنة، في محاولةٍ واضحةٍ للحفاظ على مخزونه من الذخيرة في ظل القيود المتزايدة على الإمداد.
وأكد المصدر أن “تراجع عمليات “الحزب” في جنوب لبنان يعود إلى جملة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني، إضافةً إلى فقدان “الحزب” جزءاً كبيراً من حرية المناورة الميدانية، فالوحدات لم تعد قادرةً على التحرّك بسهولة أو تبديل مواقعها، ولا على فتح محاور إطلاق جديدة، ممّا يجعلها أكثر عرضة للرصد والاستهداف، وهو ما يعد أخطر من مجرّد نقص في الذخيرة”.

شارك الخبر: