لبنان

بنت جبيل بين الحصار والتقدّم الإسرائيلي عبر خمسة محاور… تطورات ميدانية ونتنياهو في جنوب لبنان!

13 نيسان, 2026

تتواصل الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية في تصعيد لافت على قرى وبلدات الجنوب خصوصاً، مستهدفة مقار وبنى تحتية تابعة لحزب الله، في حين تصدّرت بلدة بنت جبيل المشهد الميداني، مع تقارير إسرائيلية تتحدث عن تطويقها بالكامل.

وفي معلومات نشرتها صحيفة “النهار”، فإنّ التقدّم إلى بنت جبيل يتمّ عبر خمسة محاور، أبرزها:

1 – من بلدة عيناتا الواقعة إلى الشمال الغربي من المدينة.

2 – ومن عيناتا أيضاً، تقدّمت القوات باتجاه منطقة صفّ الهواء، المدخل الشمالي الرئيسي لبنت جبيل، كذلك في اتجاه مجمّع موسى عباس الواقع على الطريق التي تربط بين بنت جبيل وعيناتا ومنها إلى عيترون.

3 – كما سُجّل تقدّم من عيناتا في اتجاه المثلّث الذي يربط مارون الراس وعيناتا وبنت جبيل، أو ما يُعرف بحي المسلخ.

4 – أما من الجهة الغربية، فتمّ التقدّم من بلدة عين إبل باتجاه منطقة العويني المشرفة على ملعب بنت جبيل، وكذلك في اتجاه تلة شمران، أو تلة مسعود كما تُسمّى.

5 – ومن الجهة الجنوبية، سُجّل تقدّم من بلدة يارون باتجاه منطقة الدورة، وهي حيّ في بنت جبيل ملاصق ليارون.

في هذا السياق، أعلنت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن الطائرات الإسرائيلية ألقت عشرات الذخائر الثقيلة على بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، في محاولة لحسم المعركة في البلدة.

ووفقاً للصحيفة، تتمثل التعليمات الموجهة للقوات الإسرائيلية في تطويق البلدة، والعمل عن بُعد باستخدام ترسانة ضخمة من الأسلحة، واستغلال التفوق التكنولوجي للجيش الإسرائيلي.

إلى ذلك، أفادت “القناة 12” الإسرائيلية بأن قوات الجيش بدأت عملية توغّل بري في بلدة بنت جبيل، بعد حصار دام عدة أيام، مشيرة إلى أن تقديرات الجيش تفيد بأن عشرات من عناصر حزب الله محاصرون داخل المنطقة.

من جانبها، أشارت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في تقرير نشرته، إلى أنّ “بضع مئات” من مقاتلي الحزب، بينهم عناصر من “قوة الرضوان”، لا يزالون داخل البلدة تحت حصار مشدد، في ظل غارات جوية مكثّفة ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي، وخيارات وصفها المصدر الإسرائيلي بأنها تنحصر بين “الاستسلام أو الموت”.

وذكر التقرير أن قوات المظلّيين تتمركز عند أطراف بنت جبيل، مع استعداد لاقتحامها خلال وقت قصير، فيما كثّف الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة من وتيرة الغارات الجوية دعماً للقوات البرية.

من جانبه، أعلن حزب الله أنه استهدف تجمعاً لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي عند مثلث التحرير في مدينة بنت جبيل بالصواريخ.

كما استهدف تجمعاً لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في محيط مرتفع العاصي ببلدة ميس الجبل بقذائف المدفعية، وقصف منطقة كريات شمونة بالصواريخ.

وبلغ عدد العمليات التي نفذها حزب الله الأحد 24 عملية حتى الآن.

أسلحة في مستشفى بنت جبيل

في سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، أنه رصد نشاطاً عسكرياً لعناصر “حزب الله” داخل المستشفى الحكومي في بنت جبيل جنوب لبنان.

ونشر الناطق الإعلامي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة “إكس” بياناً مرفقاً بصور ومقاطع فيديو، قال فيه: “هكذا تحوّل مستشفى بنت جبيل الحكومي إلى معقل لعناصر حزب الله”.

وأضاف البيان: “رصدت قوات لواء غفعاتي العاملة في جنوب لبنان في وقت سابق من هذا الأسبوع نشاطاً عسكرياً لعناصر حزب الله من داخل المستشفى الحكومي في بنت جبيل جنوب لبنان حيث قام عدد من عناصر الحزب بإطلاق النار من نافذة المستشفى باتجاه القوات”.

وأوضح البيان: “أطبقت قوات الجيش الإسرائيلي الدائرة سريعاً حول هؤلاء العناصر وقضت على 20 منهم بشكل دقيق؛ بعد ذلك ونظراً لاستخدامه لأغراض عسكرية داهمت القوات مجمع المستشفى وعثرت داخله على مخزون من الوسائل القتالية!”.

وتابع البيان: “استخدم حزب الله مجمع مستشفى بنت جبيل الحكومي ومحيطه القريب بشكل منهجي ومتواصل لأغراض عسكرية، في خرق جسيم للقانون الدولي حيث قام بنقل وسائل قتالية عبر مجمع المستشفى وقام بتخزين وسائل قتالية داخل مجمع المستشفى واستخدم مرافق المستشفى كنقاط مراقبة وأماكن اختباء للعناصر”.

نتنياهو في جنوب لبنان

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في فيديو نشره مكتبه، خلال زيارة له إلى جنوب لبنان، أن قواته قضت على “تهديد اجتياح” من عناصر حزب الله.

وقال نتنياهو في التسجيل المصوّر الذي ظهر فيه مرتدياً سترة سوداء مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثّمين إن “الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان”، مشيراً إلى أن “ما نراه هو أننا قضينا على تهديد اجتياح من لبنان من خلال هذه المنطقة الأمنية”.

وأشار نتنياهو إلى أن هذه المنطقة ساهمت في منع أي محاولات تسلل أو هجوم بري من الجانب اللبناني، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي يعمل على “احتواء خطر القصف الصاروخي” الذي يستهدف شمال إسرائيل.

وخلال حديثه، لفت نتنياهو إلى أنه كان برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان إيال زامير، في إشارة إلى الطابع الميداني للزيارة.

شارك الخبر: