بعد “نكسة” إسلام آباد.. 3 سيناريوهات تحكم المواجهة بين واشنطن وطهران

أفضت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إلى طريق مسدود بعد أكثر من 20 ساعة من النقاشات المكثفة، مما وضع الصراع بين واشنطن وطهران أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة حددتها تقارير دولية:
السيناريو الأول: الجمود الاستراتيجي والتهدئة الهشة
يرجح هذا المسار استمرار حالة “لا حرب ولا سلم”، بحيث يحافظ الطرفان على مستوى منخفض من التصعيد لتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مع بقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة نظرياً رغم غياب أي تقدم ملموس في ملفات الخلاف الجوهرية، وعلى رأسها البرنامج النووي والترتيبات الأمنية الإقليمية.
السيناريو الثاني: التصعيد العسكري المباشر
يبرز هذا الاحتمال في ظل التهديدات الأميركية، خاصة بعد تلويح نائب الرئيس جيه دي فانس بمغادرة الوفد عقب تقديم “عرض نهائي”. وقد يترجم هذا التصعيد عبر ضربات جراحية تستهدف منصات الصواريخ الإيرانية أو الزوارق السريعة، بهدف كسر السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز وتأمين تدفق إمدادات الطاقة العالمية التي تأثرت بشدة.
السيناريو الثالث: العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة
يعتمد هذا السيناريو على نجاح الوساطات الإقليمية، لا سيما الباكستانية، في إيجاد صياغة “معقولة” تلبي مطالب طهران بخصوص الأموال المجمدة والضمانات السياسية، مقابل تعهدات إيرانية واضحة بشأن ملفها النووي وأمن الملاحة الدولية، وهو مسار يصطدم حالياً بفجوة عميقة في الثقة بين الجانبين.
ويأتي هذا الانسداد الدبلوماسي في وقت حساس، حيث لا يزال مضيق هرمز يشهد انخفاضاً حاداً في حركة الملاحة، تزامناً مع استمرار التوترات الميدانية التي تهدد بتقويض ما تبقى من فرص للحل السلمي.
