عرب وعالم

حراك باكستاني لوقف الحرب والتوصل إلى اتفاق.. وترامب: “الإيرانيون يتوسلون لتحقيق ذلك”!

30 آذار, 2026

لا زالت الساحة الإيرانية تترنّح بين تصعيد و”تفاوض”، لتخترق المشهد أخيراً وساطة بكستانية، مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تؤكد أنّه من الممكن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع إيران.

وكان الرئيس ترامب قد صرّح لصحيفة “فايننشال تايمز”، إنه من الممكن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق نار مع إيران على نحو سريع إلى حد ما.

وأضاف ترامب أنّ “المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية تسير على نحو جيد”.

وأشار ترامب إلى أنّ الولايات المتحدة “قد تستولي على النفط في إيران”، مضيفاً أنّ بلاده “قد تسيطر على جزيرة خرج”، مركز تصدير النفط من إيران.

وعند سؤاله عن حالة الدفاع الإيراني في جزيرة خرج، قال ترامب: “لا أعتقد أنّ لديهم أي دفاعات. يمكننا الاستيلاء عليها بسهولة بالغة”.

ووفق ترامب فقد تبقى للولايات المتحدة “نحو 3000 هدف في إيران، بعدما تم قصف 13000 هدف.

وأشار ترامب إلى أنّ “عدد ناقلات النفط التي ترفع علم باكستان وسمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز تضاعف إلى 20 ناقلة”.

وأوضح ترامب أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف “سمح بوصول ناقلات نفط إضافية عبر هرمز”.

وكان ترامب قد أكد في وقت سابق من أمس الأحد، أنّ الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق.

وفي مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، قال ترامب: “الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق ويتوسلون لتحقيق ذلك”.

وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة “تعمل بالفعل على السيطرة على مضيق هرمز”.

ورداً على سؤال عن مستوى التنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوضح ترامب أنّ العلاقات في أوجها، مضيفا: “التنسيق وثيق للغاية، وعلاقتنا جيدة. لا يمكن أن تكون أفضل من ذلك”.

ترقّب لنتائج الوساطة الباكستانية

وكانت باكستان قد أعلنت في وقت سابق استعدادها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران واستضافة “محادثات هادفة” بينهما لوقف الحرب.

وقدمت الحكومة الباكستانية نفسها كوسيط رئيسي بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط.

واستقبل وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار نظراءه في المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا لساعات عدة في العاصمة الباكستانية وسط مخاوف كبيرة بشأن تداعيات النزاع، بينها شلّ حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
وقال دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء الباكستاني في تصريحات بثها التلفزيون إنّ الوزراء “عبروا عن دعمهم الكامل” لإجراء محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد.

وأضاف أنّ “وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين”.

وأجرى دار وشريف اتصالات هاتفية عدة مع كبار المسؤولين الإيرانيين في مقدمهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، كما “انخرطا بنشاط” مع الإدارة الأميركية، وفق دار.

وقال دار: “يسر باكستان أنّ كلاً من إيران والولايات المتحدة عبر عن ثقته بباكستان لتسهيل المحادثات”.

وتابع: “ستتشرف باكستان باستضافة وتسهيل محادثات هادفة بين الجانبين في الأيام المقبلة، من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للنزاع المستمر”.

وتحدث دار مع نظيره الصيني وانغ يي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وأضاف أنهما “يدعمان بشكل كامل” مساعي باكستان لتحقيق السلام، على غرار حكومات أخرى حول العالم.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إنّ المحادثات التي جرت وسط إجراءات أمنية مشددة وبدون أي تمثيل أميركي أو إسرائيلي أو إيراني، تناولت الجهود المبذولة لوقف تفاقم النزاع، وتشجيع “مسار المفاوضات” بين طهران وواشنطن لمنع المنطقة من “الانزلاق إلى حالة من الفوضى الكاملة”.

شارك الخبر: