تصاعد التوتر بشأن جزيرة خرج وسط تحركات عسكرية أميركية وإيرانية

ذكرت شبكة “سي إن إن” الأميركية نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إيران تستعد لاحتمال تعرض جزيرة خرج لهجوم أميركي.
وأوضحت الشبكة أن طهران تعمل بشكل نشط على تعزيز دفاعاتها، بما في ذلك زرع ألغام تحسبًا لأي اجتياح بري، كما نقلت خلال الأسابيع الأخيرة جنودًا إضافيين وأنظمة دفاع جوي إلى الجزيرة. وتبلغ مساحة خرج ما يقارب مساحة مانهاتن، وتقع على بعد 25 كيلومترًا فقط من السواحل الإيرانية في الخليج.
وفي السياق ذاته، أصدر “البنتاغون”، الثلاثاء، أوامر بنشر نحو 2000 جندي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جوًا إلى الشرق الأوسط، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون لصحيفة “واشنطن بوست”.
كما وافق مسؤولون أميركيون على أوامر خطية لإرسال جنود من اللواء القتالي الأول التابع للفرقة، إلى جانب مقر قيادة الفرقة 82 في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، بحسب مسؤولين أميركيين اثنين وشخص ثالث مطلع على القرار، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية المسألة.
وأشار شخصان إلى أن أوامر شفهية كانت قد صدرت في وقت سابق، في حين لم يتضح بعد ما إذا كان الجنود سيتوجهون إلى إيران نفسها، وفقًا للمسؤولين. وينتمي عدد كبير من هؤلاء الجنود إلى “قوة الاستجابة الفورية”، وهي وحدة مدربة على الانتشار خلال مهلة لا تتجاوز 18 ساعة لتنفيذ مهام تشمل السيطرة على المطارات والبنى التحتية الحيوية، وتعزيز أمن السفارات الأميركية، والمشاركة في عمليات الإجلاء الطارئة.
وتأتي هذه الأوامر بعد أسابيع من التكهنات بشأن احتمال انخراط الفرقة 82 المحمولة جوًا، بقيادة اللواء براندون تيغتماير، في الحرب، وذلك بعدما انسحب مقر قيادتها بشكل مفاجئ في وقت سابق من هذا الشهر من مناورة تدريبية في فورت بولك بولاية لويزيانا، بالتزامن مع موافقة الرئيس دونالد ترامب على حملة قصف متواصلة ضد إيران.
كما يأتي هذا التحرك العسكري بالتزامن مع اقتراب ثلاث سفن حربية تحمل نحو 4500 جندي من مجموعة “تريبولي” البرمائية الجاهزة من الشرق الأوسط. وتضم المجموعة “وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثين”، المتمركزة في أوكيناوا باليابان، وهي وحدة متخصصة في سلاح مشاة البحرية تضم نحو 2200 عنصر، من بينهم كتيبة مشاة قوامها نحو 800 جندي.
كذلك انتشرت مؤخرًا “وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة” مبكرًا من سان دييغو، لكنها لا تزال على بعد أسابيع من الوصول إلى الشرق الأوسط. وتبحر هذه الوحدة على متن سفن حربية من بينها “يو إس إس بوكسر”، وقد تحل محل الوحدة الحادية والثلاثين في المنطقة أو تعزز وجودها، بحسب ما قاله المسؤولون.
ومن بين الخطط التي تدرسها الإدارة الأميركية، وفقًا لمسؤولين أميركيين، السيطرة على جزيرة خرج، التي تصدّر منها طهران نحو 90 في المئة من نفطها. وأفاد مسؤولون أميركيون بأن القوات البرية قد تتمكن على الأرجح من السيطرة على الجزيرة بسرعة، لكنها قد تضطر إلى مواجهة وابل من المسيّرات والصواريخ الإيرانية طوال فترة وجودها هناك.
وكان ترامب قد أمر، في وقت سابق من هذا الشهر، بقصف أهداف عسكرية في جزيرة خرج، لكنه قال إنه تعمد الإبقاء على البنية التحتية النفطية سليمة.
وتشكل الجزيرة ركنًا أساسيًا في الاقتصاد النفطي الإيراني، ما يعني أن السيطرة عليها قد تمنح واشنطن ورقة ضغط إضافية على طهران، بحسب مسؤولين أميركيين.
