أميركا تواجه تطرفاً مناخياً يتجاوز المألوف

لم تعد موجات الحر القياسية التي تضرب جنوب غرب الولايات المتحدة مجرد حالة طقس قاسية عابرة، بل باتت تعكس تحولاً أعمق في طبيعة
الظواهر المناخية، مع تكرار أحداث متطرفة تضرب في توقيتات وأماكن لم تكن معتادة سابقاً.
ويرى خبراء أن ما يحدث اليوم يكشف عن مستوى جديد من الطقس العنيف وغير المسبوق، حيث لم تعد المخاطر المناخية تقتصر على ذروات الصيف أو المناطق المعروفة بحرارتها الشديدة، بل باتت تظهر في أوقات مبكرة وعلى نحو يضع مزيداً من الناس في دائرة الخطر.
وفي أحدث الأمثلة على ذلك، سجّلت مناطق في أريزونا وجنوب كاليفورنيا درجات حرارة بلغت 112 فهرنهايت، أي نحو 44.4 مئوية، في قراءة حطمت أرقام شهر مارس القياسية في الولايات المتحدة. واللافت أن هذه المواقع تقع ضمن نطاق جغرافي متقارب، ما يعكس اتساع رقعة الموجة وشدتها في آن واحد.
ويشير هذا المشهد إلى أن الظواهر المناخية القصوى لم تعد تكتفي بتسجيل أرقام جديدة، بل بدأت تتجاوز الحدود التي كان يُعتقد سابقاً أنها نادرة أو شبه مستحيلة. وما كان يُنظر إليه في الماضي كحدث استثنائي، بات اليوم يتكرر بوتيرة أكبر في عالم ترتفع حرارته باستمرار. (عكاظ)
