صحة, منوعات

كيف تتشكل تفضيلات الطعام لدى الأطفال؟

22 آذار, 2026

فهم كيفية تطور أذواق الأطفال في الطعام يمكن أن يساعد الآباء على تعليم صغارهم الاستمتاع بنظام غذائي متنوع وصحي. تقول كاثلين كيلر، أستاذة علوم التغذية في جامعة بنسلفانيا ستيت، إنها أمضت معظم حياتها المهنية والشخصية تفكر في سبب اختيار الأطفال لأطعمة معينة، بحسب تقرير موقع Science Alert.

الطبيعة أم التنشئة؟

تلعب الجينات دورًا محدودًا في انتقائية الطعام لدى الأطفال. بعض الأطفال يولدون ويميلون إلى الحلو ويبتعدون عن المر، وهي ميزة فطرية توجههم نحو مصادر السعرات الآمنة مثل الفواكه وحليب الأم، وتبعدهم عن السموم المحتملة.

استجابات فطرية مبكرة

أظهرت الدراسات أن الأطفال يتفاعلون مع النكهات قبل ولادتهم. فقد لاحظت إحدى الدراسات أن الأمهات اللواتي تناولن كبسولات الجزر الحلو أنجبن أطفالاً يبتسمون في صور الموجات فوق الصوتية، بينما كانت وجوه الأطفال أكثر عبوسًا عند تناول الأم للكبسولات المرة، ما يدل على النفور الفطري من بعض النكهات.

كما أن بعض الجينات تجعل بعض الأطفال أكثر حساسية للطعم المر في الخضراوات الصليبية مثل البروكلي، بينما جينات أخرى قد تساعدهم لاحقًا على تقبل الأطعمة المرة بعد تجارب متكررة.

التعلم المبكر من خلال البيئة

النكهات التي تتعرض لها الأم خلال الحمل والرضاعة تنتقل إلى الجنين وتؤثر على تقبله للأطعمة المستقبلية. دراسة كلاسيكية لجولي مينيللا أظهرت أن الأطفال الذين تعرضوا لنكهة الجزر في الرحم كانوا أكثر تقبلاً لها عند تجربتها لأول مرة بعد الولادة.

نصائح للآباء

مرحلة رفض الطعام أمر طبيعي غالبًا وتزول مع بلوغ الطفل سن المدرسة إذا كان نموه طبيعيًا.

امنحوا أطفالكم فرصًا متعددة لتذوق الطعام الجديد دون ضغط أو إجبار؛ بعض الأطفال يحتاجون إلى 12 تجربة أو أكثر قبل أن يقبلوا الطعام الجديد.

الانفتاح على الأطعمة قد يحدث في المدرسة أو الحضانة، حتى لو لم يجربها الطفل في المنزل.

باختصار، تفضيلات الأطفال في الطعام هي مزيج من الاستعداد الفطري وتجاربهم المبكرة والبيئة المحيطة بهم، ويمكن توجيهها بالصبر والتكرار.

شارك الخبر: