ليست كل الدهون ضارّة… 5 أطعمة مفيدة لصحة القلب ينصح بها الأطباء

تُثير الدهون كثيراً من الحيرة عند اختيار الأطعمة المناسبة للنظام الغذائي اليومي، إذ قد يظنّ البعض أنّ المنتجات قليلة الدسم هي الخيار الأفضل دائماً. لكن الحقيقة أن التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً من هذا التصوّر، فبعضها ضروري لعمل الجسم بشكل سليم، فيما قد يُلحق بعضها الآخر أضراراً مباشرة بالصحة، لا سيما بصحة القلب.
وتُعدّ الدهون الصحية، أو ما يُعرف علمياً بـ«الدهون غير المشبّعة»، من العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم، نظراً لدورها في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، والمساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيّد، ما يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
في المقابل، يوصي الأطباء بالتقليل من الأطعمة الغنية بالدهون المشبّعة، مثل المقليات واللحوم المصنّعة، بسبب ارتباطها بآثار سلبية على القلب عند الإفراط في تناولها.
وفي هذا السياق، استعرض تقرير نشرته منصة فير وويل هيلث خمسة أطعمة يوصي بها الأطباء لإدخال الدهون الصحية إلى النظام الغذائي، مع التأكيد على أن نمط الحياة المتوازن يبقى الأساس في الحفاظ على صحة أفضل.
ويأتي زيت الزيتون في مقدمة هذه الخيارات، باعتباره ركناً أساسياً في حمية البحر الأبيض المتوسط، لما يحتويه من دهون غير مشبّعة مفيدة، إذ توفّر ملعقة طعام واحدة منه نحو 13.5 غراماً من الدهون الصحية.
كما يُعدّ الأفوكادو وزيت الأفوكادو من أبرز المصادر الطبيعية للدهون المفيدة، فرغم احتوائهما على نسبة مرتفعة نسبياً من السعرات الحرارية، فإن الجزء الأكبر منها يأتي من الدهون الصحية. ويمكن إدخال الأفوكادو بسهولة إلى النظام الغذائي من خلال إضافته إلى الخبز المحمّص أو الساندويتشات أو السلطات.
وتُشكّل المكسّرات خياراً آخر غنياً بالدهون الأحادية غير المشبّعة، خصوصاً اللوز والجوز والبندق، فضلاً عن احتوائها على البروتين والألياف، ما يجعلها مناسبة كوجبة خفيفة أو إضافة مغذية إلى الشوفان والسلطات.
ومن بين الخيارات العملية أيضاً زبدة المكسّرات، مثل زبدة الفول السوداني وزبدة اللوز، التي تُعدّ مصدراً جيداً للدهون الصحية، ويمكن استخدامها مع الشوفان أو الزبادي أو الفاكهة.
أما الزيوت النباتية، مثل زيت الكانولا وزيت القرطم، فهي تحتوي كذلك على نسب مرتفعة من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبّعة، وقد أظهرت الأبحاث أن استخدامها بديلاً للدهون المشبّعة ينعكس إيجاباً على صحة القلب.
وفي الخلاصة، فإنّ الفائدة من هذه الأطعمة لا ترتبط بنوع الدهون فحسب، بل أيضاً بالكميات المتناولة، إذ تبقى الموازنة والاعتدال العنصر الأهم لتحقيق الاستفادة القصوى من الدهون الصحية ضمن نظام غذائي متوازن.
