منوعات

بالصور: “تساقط شعرها وتوقفت دورتها الشهرية وأصبح جسدها ضعيفاً”: هكذا قادت خوارزميات السوشيال ميديا مراهقة إلى حافة الموت

1 آذار, 2026

تحوّلت ساعات التصفح اليومية على تطبيقات التواصل الاجتماعي من عادة بريئة إلى كابوس صحي كاد يكلّف مراهقة حياتها، بعدما قادها محتوى “اللياقة والنحافة” إلى الإصابة بفقدان الشهية العصبي.

وبالقصة بدأت خلال فترة الإغلاق العام، حين وجدت إيلويز، وهي فتاة مراهقة في الخامسة عشرة من عمرها، نفسها تمضي وقتاً أطول على “تيك توك” و”إنستغرام”. كانت تتابع حسابات تعرض أجساماً رياضية مشدودة، ومقاطع “ماذا آكل في يومي”، ونصائح عن “الحياة الصحية المثالية”. في البداية، بدا الأمر طبيعياً بل إيجابياً، وفق ما نقل موقع دايلي ميل.

لكن تدريجياً، تحوّل الإعجاب إلى هوس.

وبدأت إيلويز تستبعد أطعمة من نظامها الغذائي، ثم راحت تحسب السعرات الحرارية بدقة مفرطة. وتحوّل الطعام في نظرها إلى أرقام يجب السيطرة عليها، لا إلى مصدر تغذية. كانت تقارن بين أنواع الفاكهة من حيث عدد السعرات، وتخشى “تجاوز الحد” اليومي الذي حدده تطبيق عدّ السعرات الذي أصبح جزءاً أساسياً من يومها.

ومع كل مقطع تشاهده، كانت الخوارزميات تدفعها نحو محتوى أكثر تطرفاً. ظهرت على صفحتها فيديوهات تروّج للنحافة الشديدة، وحسابات تقدّم “نصائح” لفقدان الوزن بطرق غير صحية، بل وأخرى تمجّد اضطرابات الأكل بشكل مباشر.

والنتيجة كانت خطيرة. تساقط شعرها، توقفت دورتها الشهرية، وأصبح جسدها ضعيفاً إلى درجة أنها بالكاد تستطيع المشي. لم تدرك عائلتها حجم المشكلة إلا بعد ملاحظة فقدانها الكبير للوزن، لتأتي الصدمة بالتشخيص الطبي: فقدان الشهية العصبي.

وتُظهر بيانات حديثة في بريطانيا أن 16% من المراهقين تعرّضوا خلال شهر واحد فقط لمحتوى يوصم أشكال الأجسام أو يروّج لسلوكيات أكل مضطربة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والجسدية للشباب.

وخضعت إيلويز لبرنامج علاج متخصص استمر أشهر عدة، شمل دعماً نفسياً ومتابعة غذائية دقيقة. وتؤكد اليوم، بعد عامين من رحلة التعافي، أن المرض لم يكن متعلقاً بالرغبة في النحافة بقدر ما كان محاولة للشعور بالسيطرة والأمان.

وتوجّه رسالة واضحة للمراهقين: “قيمتكم لا تُقاس بأرقام على شاشة، ولا بعدد السعرات الحرارية. أنتم كافون كما أنتم.”

أما رسالتها للأهل، فهي الدعوة إلى الانتباه لأي تغيّر في سلوك الأبناء تجاه الطعام أو أجسامهم، وفتح باب الحوار مبكراً، لأن ما يبدو “نصيحة صحية” على الإنترنت قد يخفي وراءه خطراً حقيقياً.

شارك الخبر: