ما عثرت عليه هذه الطفلة على الشاطئ أقدم من كوكب الأرض… “قادم حرفيًا من خارج هذا العالم” (صور)

عثرت طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات على نيزك نادر يعود تاريخه إلى ما قبل نشأة كوكب الأرض نفسه، وذلك أثناء نزهة عائلية على شاطئ قريب من منزلها في ويلز.
وفي التفاصيل، عثرت الطفلة أريانا تشيرش على الحجر الغريب أثناء تجوالها مع شقيقتها الصغرى ليلى (7 سنوات)، ووالدتها هايلي (39 عامًا)، وجدتها ماريون، بالقرب من رصيف بينارث الساحلي في ويلز، وفق ما نقل موقع دايلي ميل.
وبعد فحصه، تبيّن أن الحجر هو نيزك حديدي نادر للغاية يعود إلى نحو 4.5 مليار سنة، أي أقدم من كوكب الأرض نفسه.
وقالت العائلة إن أريانا لاحظت الحجر بسبب شكله غير المألوف، وقررت التقاطه رغم أن معظم الناس كانوا سيتجاهلونه. وبعد البحث عبر الإنترنت، اكتشفت الطفلة أن ما عثرت عليه قد يكون نيزكًا، إلا أن والدها رفض الفكرة في البداية واعتبرها “خطأ ناتجًا عن الذكاء الاصطناعي”.
لكن الشكوك تبدّدت لاحقًا بعدما أكد صديق للعائلة يعمل جيولوجيًا أن الاكتشاف “قادم حرفيًا من خارج هذا العالم”.
وقال والدها مات تشيرش (40 عامًا) إن ابنته مولعة بالمغامرة وجمع الأشياء خلال التنزه، من زجاج البحر إلى الأحافير، مشيرًا إلى أنها دائمًا ما تستكشف البيئة المحيطة بها.
وأضاف: “في ذلك اليوم، رأت حجرًا غريب الشكل، غالبًا لم يكن ليلتفت إليه أي شخص آخر. كان بحجم كرة التنس تقريبًا، لكنه ثقيل جدًا”.
أما أريانا، فعلّقت بحماس: “أتمنى لو أستطيع مشاركته مع الجميع. ما وجدته مميز جدًا. لن أبيعه مقابل أي مبلغ، فهذا أفضل اكتشاف يمكن أن يحصل”.
من جهتها، قالت والدتها إن الحجر كان له رائحة معدنية مميزة، فيما أوضح الأب أن أريانا استخدمت تطبيق Google Lens لفحصه، والذي أشار فورًا إلى أنه نيزك، لكن العائلة لم تأخذ النتيجة بجدية في البداية.
واحتفظت الطفلة بالحجر في صندوق كنوزها، قبل أن يدرك الجميع حقيقة الاكتشاف عندما زارهم صديقهم الجيولوجي وفحصه، ثم أخضعه للاختبارات المخبرية.
وأوضح الأب: “بعد تحليله، أكد الخبراء أنه نيزك بالفعل، وهو أقدم شيء يمكن لإنسان أن يلمسه”.
ولإجراء الفحوصات، تم قطع النيزك إلى نصفين، ما كشف عن بلورات ذهبية دقيقة تشكلت على مدى مليارات السنين.
وأثار الاكتشاف ضجة في مدرسة أريانا، حيث أصبحت “نجمة محلية”، وشاركت زملاءها قصة نيزكها خلال الطابور الصباحي، قائلة مازحة إنها باتت تحتفظ بقلم لتوقيع التواقيع.
وقالت جدتها ماريون إن رسالة قوية خرجت من هذا الاكتشاف، مشددة على أهمية تشجيع الأطفال على الخروج إلى الطبيعة بدل البقاء أمام الشاشات.
وأضاف الأب: “إذا كان رأسك داخل جهاز ألعاب، فلن تجد أشياء كهذه. نحن نحب الخروج والاستكشاف مهما كانت الظروف”.
ولا يزال النيزك محفوظًا حتى اليوم في صندوق كنوز أريانا في منزلها، كمصدر إلهام وحماية لاكتشاف لا يتكرر.



