من المطار إلى المرافئ… سلسلة عمليات أمنية نوعية تضرب شبكات المخدرات!

تكثّف الأجهزة الأمنية اللبنانية عملياتها لمكافحة تهريب وتصنيع المخدرات، مسجّلة سلسلة إنجازات نوعية شملت المطار والمرافئ والمناطق الحدودية. وجاءت هذه العمليات نتيجة تنسيق محلي ودولي، ولا سيما مع المملكة العربية السعودية، وأسفرت عن تفكيك شبكات منظمة، ضبط معامل تصنيع، وإحباط محاولات تهريب كميات ضخمة من المخدرات، في تأكيد واضح على التزام الدولة منع استخدام الأراضي اللبنانية كمنصة للجرائم العابرة للحدود.
ففي آخر المستجدات، وفي إطار متابعتها الدقيقة لحركة المسافرين عبر المرافق الحدودية، أوقفت المديرية العامة للأمن العام في مطار رفيق الحريري الدولي أربعة مواطنين أتراك (ثلاثة رجال وسيدة) أثناء محاولتهم دخول الأراضي اللبنانية على متن رحلة جوية قادمة من إسطنبول. وبعد الشكّ بحركة دخولهم ومغادرتهم المتكرّرة، وبناءً على إشارة القضاء المختص، خضع الموقوفون لتحقيقات أمنية كشفت عن تأسيسهم شبكة منظمة لتهريب المواد المخدرة من تركيا إلى المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع جهات خارجية، مقابل مبالغ مالية. كما تبيّن تنفيذهم عمليات عدّة سابقة باستخدام أساليب احترافية. وقد أظهرت التحقيقات وجود أدلة تؤكد تورطهم المباشر في عمليات التهريب، وتم إيداع الموقوفين والمضبوطات لدى المراجع المختصة، وذلك بإشراف النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان.
بقاعًا، نفّذت وحدة من الجيش اللبناني، عملية دهم في منطقة جوار الحشيش – الهرمل، وضبطت معملًا لتصنيع المخدرات.
تعقيباً على ذلك، أثنى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على الجهود الكبيرة التي تبذلها القوى الأمنية، لا سيما المديرية العامة للأمن العام، في مكافحة شبكات تهريب المخدرات، مشيدًا بالعملية النوعية التي نُفذت في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وأسفرت عن توقيف شبكة منظّمة لتهريب المواد المخدّرة.
وأكد الحجار أن هذه العملية تعكس الجاهزية العالية للأجهزة الأمنية، ما يعزز الثقة بدور الدولة ومؤسساتها في مواجهة الجرائم العابرة للحدود. وشدّد على أن لبنان لن يكون منصةً أو معبرًا لتهريب المخدرات إلى الدول الشقيقة أو الصديقة، ولا سيما المملكة العربية السعودية، ولن يسمح باستخدام أراضيه للإضرار بأمن المجتمعات العربية والدولية.
كما علّقت وزارة الداخليّة والبلديّات عبر حسابها الرسمي على منصّة “إكس” على عمليّة قوى الأمن الداخلي التي أدّت إلى ضبط معمل للكبتاغون في التلّ الأبيض، في بعلبك قائلةً: “تؤكّد هذه العملية النوعية، من جديد، أنّ مكافحة المخدرات أولوية وطنية لا تهاون فيها، وأنّ قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع الجيش اللبناني وبالتنسيق مع الأجهزة المعنية في الدول العربية الشقيقة لا سيّما مع وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية، مستمرّة في ملاحقة وتفكيك شبكات الاتجار وتهريب المخدرات وتوقيف المتورطين، حمايةً لمجتمعاتنا وأمنها”.
إلى ذلك، نفّذت وحدة من الجيش عملية دهم في منطقة جوار الحشيش – الهرمل، أمس الأربعاء، وضبطت معملًا لتصنيع المخدرات وكميةً منها. كما أوقفت وحدات أخرى شخصَين، وفقاً لما يلي:
– المواطن (ص.ط.) في منطقة إيعات – بعلبك المطلوب بموجب عدد كبير من مذكرات التوقيف لإطلاقه النار باتجاه دورية للجيش، وضبط مسدس حربي في حوزته.
– السوري (ح.أ.) عند حاجز السفري – بعلبك لحيازته مبلغًا ماليًا مزورًا ولتجوله بصورة غير قانونية.
كذلك، نفذت مديرية المخابرات عمليات دهم في منطقتَي ألفون والحميرة – الهرمل، وضبطت معملًا لتصنيع المخدرات، إضافة إلى كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون والمواد الأولية المستخدمة في تصنيعها. فيما سُلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفَيْن بإشراف القضاء المختص.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي تفكيك معمل احترافي لتصنيع الكبتاغون في منطقة التل الأبيض – بعلبك، إثر تنسيق أمني مع وزارة الداخلية السعودية ودعم من الجيش اللبناني. وأسفرت العملية عن توقيف صاحب المعمل وعدد من أفراد عائلته ومساعديه، وجميعهم مطلوبون بمذكرات عدلية، وضبط كميات من المخدرات، ومواد أولية للتصنيع، أسلحة حربية، ومعدات تشغيل. وقد أُجري المقتضى القانوني بحق الموقوفين، وخُتم المستودع بالشمع الأحمر، وحُجزت سيارات مرتبطة بالنشاط الإجرامي.
كما تمكنت إدارة الجمارك اللبنانية – شعبة مكافحة المخدرات وتبييض الأموال، من إحباط عملية تهريب مخدرات وضبط كمية 1065 كلغ من حشيشة الكيف، كانت مخبأةً ضمن شحنة من الصابون والمواد الغذائية المعدّة للتصدير إلى المملكة المتحدة عبر مرفأ بيروت وموضّبة بطريقة احترافية على هيئة قطع صابون غار بقصد التمويه. وبنتيجة التحقيقات والمداهمات والاستقصاءات التي أجريت بإشراف النيابة العامة التمييزية من أجل توقيف المتورطين بهذه القضية حيث تم التوصل إلى هوية المهربين المتوارين عن الأنظار والمتورطين في العملية، وهما: “ش. ش. (مواليد عام 1981، لبناني الجنسية)، و. ب. مواليد عام 1988 (سوري الجنسية). وقد جرى تعميم بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحقهما، وختم المحضر وسلّم إلى مكتب مكافحة المخدّرات المركزي للمتابعة”.
