السلام بثمن باهظ.. هل يتنازل زيلينسكي عن أراضٍ مقابل ضمانات غربية؟

أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يواجه ما وصفه بـ«تسوية مؤلمة» قد تتضمن التخلي عن أجزاء من الأراضي الأوكرانية مقابل الحصول على ضمانات أمنية قوية من الولايات المتحدة وأوروبا لإنهاء الحرب.
المحادثات بين كييف وحلفائها الأوروبيين والوفد الأميركي أحرزت تقدماً بشأن شكل الضمانات الأمنية، لكنها ما تزال محل خلاف مع روسيا، التي ترفض أي وجود عسكري أجنبي أو قوات من دول الناتو داخل أوكرانيا.
وأعرب زيلينسكي عن تفاؤل حذر ومتوتر إزاء الضمانات المقترحة لحفظ الأمن الأوكراني المستقبلي، شرط أن تكون مفصلة ومؤكدة من قبل الكونغرس الأميركي، لكنه أشار إلى أن ما سيجعل هذه الضمانات مقبولة لأوكرانيا قد يدفع روسيا لرفضها.
وأقر زيلينسكي أن الولايات المتحدة قطعت شوطا كبيرا في توضيح نوع الضمانات الأمنية التي تقدمها أوكرانيا في أي اتفاق سلام، مشيرا إلى أن التفاصيل المهمة ما تزال بحاجة إلى التسوية. وأكد أن حصول بلاده على ضمانات أمنية من أوروبا والولايات المتحدة شرط أساسي قبل أن تقدم بلاده أي تنازلات إقليمية. وبرزت مسألة الضمانات الأمنية وحدود الأراضي كنقطتين خلافيتين رئيسيتين في المحادثات. ووصف الرئيس الأوكراني هذا النوع من المقايضة، أي الضمانات مقال الأراضي، بـ”التسوية المؤلمة”، مضيفا أنه ولم يوافق عليه بعد.
ويصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تخلي كييف عن نحو 14 بالمئة من إقليم دونباس شرق أوكرانيا، رغم أن قواته لم تسيطر عليها بالكامل.
ويحظى هذا المطلب بدعم المسؤولين من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولم تفلح جهود الإدارة الأميركية في إيجاد حل مثل تحويل المنطقة إلى منطقة منزوعة السلاح، وما زال زيلينسكي يجادل بأن القوات الروسية لن تنسحب حتى لو انسحبت القوات الأوكرانية من دونباس
