وسط وداع شعبي حاشد… حاملة طائرات بريطانية عملاقة تبحر نحو القطب الشمالي

شهدت قاعدة بورتسموث البحرية في مقاطعة هامبشاير البريطانية مشهدًا احتفاليًّا لافتًا، حيث تجمّع عشرات المواطنين على الأرصفة لوداع حاملة الطائرات البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز»، التي غادرت الميناء في رحلة عسكرية طويلة باتجاه القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.
وتحوّلت مغادرة الحاملة، التي تُعدّ من أكبر السفن الحربية البريطانية، إلى مناسبة استثنائية خرجت عن الطابع العسكري التقليدي، إذ احتشد المتفرجون على طول الأرصفة، ملوّحين بأيديهم وملتقطين صورًا تذكاريةً للسفينة العملاقة أثناء تحرّكها ببطء خارج الميناء، وسط أجواء احتفالية عكست اهتمام الجمهور بهذا الصرح البحري.
ولفت التشكيل الجوي على متن الحاملة أنظار الحاضرين، بعدما بدا سطحها أشبه بمعرض عسكري مفتوح، ضمّ مقاتلات شبحية متطورة من طراز «إف-35»، إلى جانب مروحيات «ميرلين كوماندو» و«وايلدكات»، فضلًا عن طائرات «مالوي» المسيّرة، في استعراض عكس القدرات الجوية والبحرية التي تتمتع بها السفينة.
ولم تنطلق الحاملة في رحلتها منفردةً، بل رافقتها المدمّرة البريطانية «إتش إم إس دونتليس»، ضمن تشكيل بحري لافت أضفى على المغادرة طابعًا مهيبًا، وأثار إعجاب الحاضرين الذين تابعوا خروج القطع البحرية من الميناء.
وتُعدّ حاملة الطائرات «إتش إم إس برينس أوف ويلز» واحدةً من أكبر وأهم القطع البحرية في الأسطول الملكي البريطاني، وتؤدي دورًا محوريًّا في العمليات العسكرية البحرية، بفضل قدرتها على حمل مقاتلات متطورة ومروحيات وطائرات مسيّرة لتنفيذ مهام متعددة.
