بعد 20 عامًا على نجاتها بأعجوبة… عادت إلى موقع الحادثة فكانت الدلافين بانتظارها

تحوّلت رحلة غوص قبالة “جزر الأخوين” في البحر الأحمر، في آب 2004، إلى محنة بقاء استمرت 13 ساعة، بعدما جرف تيار بحري مفاجئ 12 غواصًا بعيدًا عن قاربهم.
وكانت المحامية البرتغالية ألكسندرا غاسبار ضمن المجموعة التي كانت تستكشف الشعاب المرجانية، قبل أن يجرفها التيار مع الغواصين الآخرين نحو عرض البحر.
ووصفت غاسبار بداية المحنة في حديث لـCNN قائلةً: “جرفنا التيار خلال 7 أو 8 دقائق… كان قويًا إلى درجة أنه فاجأنا”.
وأضافت، مستعيدةً لحظة صعودهم إلى سطح المياه: “عندما رأيت القارب، أدركت أننا ابتعدنا عنه أكثر من ميل… بدا صغيرًا جدًا، أشبه بلعبة في عرض البحر”.
وفي ظل غياب تقنيات التتبّع الحديثة آنذاك، تخلّص الغواصون من أوزان الرصاص وربطوا أنفسهم ببعضهم البعض، فتشكّلوا بدايةً في دائرة، ثم اصطفوا على شكل حرف “V”، في محاولة لمواجهة الإرهاق وحروق الشمس والجفاف، فضلًا عن الخوف من الكائنات البحرية المفترسة.
وعن اللحظات المرعبة التي عاشوها مع حلول الظلام، قالت غاسبار: “نفخنا سترات النجاة كي نطفو على السطح، لكن أرجلنا ظلّت معلّقة تحت الماء، ما جعلنا عرضة لأي هجوم… مخيّلتك تجعلك تتصوّر الكثير من الأشياء”.
ومع حلول الليل، استخدم الغواصون مصابيحهم اليدوية لإرسال إشارات استغاثة بنمط “SOS”، قبل أن يلمحهم قارب صيد محلي. وبحسب رواية غاسبار، استعان القبطان بالنجوم وحدسه خلال عملية البحث، فيما ظهرت أسراب من الدلافين أمام القارب، في مشهد بدا وكأنها تقوده نحو مكان وجود المجموعة، لتنتهي المحنة بإنقاذ الغواصين الـ12.
ورغم الصدمة والكوابيس التي لاحقتها لنحو عامين قبل خضوعها للعلاج النفسي، رفضت غاسبار ومجموعتها إنهاء الإجازة والعودة فورًا إلى بلادهم.
وعن شعورها بعد النجاة، قالت: “كنت سعيدة جدًا لأنني نجوت وعُثر عليّ… شعرت بأنني محظوظة للغاية، وكأن شيئًا لن يمسّني بعد الآن”.
وبعد 20 عامًا على الحادثة، وتحديدًا عام 2024، قررت غاسبار مواجهة ذكرياتها والعودة للغوص في الموقع نفسه في البحر الأحمر.
لكن المفاجأة كانت بانتظارها تحت الماء، إذ ظهر سرب من الدلافين وظلّ يسبح حولها لنحو 45 دقيقة، في مشهد أعاد إليها ذكريات نجاتها قبل عقدين.
وبدموع التأثر، علّقت غاسبار على التجربة قائلةً: “إذا لم تكن هذه معجزة، فلا أدري ما هي”.
