منوعات

ضربة حوت أحدب تغرق قارب عائلة في ألاسكا

11 آب, 2026

حوت أحدب يصدم قاربًا ويغرقه في ألاسكا.. عائلة تنجو وتبقى عالقة لساعات

تحولت رحلة إبحار عائلية في متنزه «غلاسير باي» الوطني بولاية ألاسكا الأميركية إلى تجربة مرعبة، بعدما اصطدم حوت أحدب بقارب شراعي كانت تستقله عائلة، ما أدى إلى غرقه خلال دقائق وترك أفرادها عالقين على الشاطئ لساعات قبل إنقاذهم.

وكانت تانيا لويس وزوجها إريك وابنهما البالغ من العمر 23 عامًا، لو، على متن القارب «S/V Windrush» في 29 تموز، عندما بدأ القارب فجأة في امتلاء المياه.

وكانت العائلة قد أمضت يومها في المتنزه، قبل أن ترسو ليلًا في خليج بالقرب من منطقة «غلوومي نوب». وقال أفرادها إنهم شاهدوا حوتًا أحدب يتغذى بالقرب منهم في وقت سابق من المساء، قبل أن يغادر المنطقة.

وبحسب رواية العائلة، كان الوالدان نائمين بينما كان لو مستيقظًا يقرأ، عندما سمع نحو الساعة 11:30 ليلًا صوت ارتطام قوي، شعروا بعده بأن القارب تعرض لدفع عنيف. وعند تفقدهم الوضع، اكتشفوا أن المياه تتدفق بسرعة إلى داخل القارب.

ولم تتمكن العائلة من ارتداء سترات النجاة قبل مغادرة القارب في قارب مطاطي صغير، إذ غرق القارب الرئيسي خلال نحو ثلاث دقائق من الاصطدام. ووصل أفراد العائلة إلى الشاطئ قرابة منتصف الليل.

وعلى الشاطئ، استخدمت تانيا بعض صفحات كتاب لإشعال النار، مستعينة بمستلزمات الطوارئ التي كانت بحوزتها، بينما جمع أفراد العائلة الحطب الجاف للتدفئة.

وبقيت العائلة على الشاطئ طوال الليل، فيما حاولت تانيا التواصل مع خدمات الطوارئ باستخدام أجهزة اتصال شخصية وأجهزة تابعة لخدمة المتنزه. وبعد محاولات عدة، تمكنت من إيصال موقعهم إلى الجهات المختصة، رغم ضعف الاتصال.

وفي نحو الثالثة فجرًا، شاهدت العائلة سفينة الرحلات «National Geographic Quest»، التي ساعد قبطانها في نقل موقعهم إلى حراس المتنزه عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية. وظل أفراد العائلة في المكان حتى نحو السادسة والنصف صباحًا، حين وصلت فرق المتنزه لإنقاذهم.

وعند العودة لاحقًا إلى موقع القارب برفقة فريق إنقاذ، عثرت العائلة على فتحة كبيرة في الجانب الأيمن من هيكل القارب، تكفي لمرور شخص من خلالها. كما عُثر داخل القارب على قطع من مادة سوداء مطاطية، قدمت تانيا بعضها إلى علماء متخصصين في الحيتان، الذين أكدوا أنها تعود إلى حوت أحدب.

وتانيا لويس عالمة أحياء متخصصة في الحياة البرية وتعمل في متنزه «غلاسير باي» الوطني منذ عام 2006.

وتكبدت العائلة أكثر من 23 ألف دولار من تكاليف انتشال القارب، وفق حملة لجمع التبرعات أُطلقت لمساعدتها. وأوضحت تانيا لاحقًا أن العائلة تمكنت من تغطية تكاليف الإنقاذ، فيما خصصت أموال إضافية لاستبدال بعض المقتنيات التي فقدت، مثل الهواتف والأحذية.

وقالت تانيا إن العائلة بخير، رغم الصعوبات التي واجهتها، مشددة على أهمية الاحتفاظ بمستلزمات الطوارئ في متناول اليد خلال الرحلات البرية والبحرية.

شارك الخبر: