انتفاخ الموز يثير جدلا واسعا في مصر.. ما القصة؟

أثارت مزاعم متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر بشأن حقن ثمار الموز بمواد كيميائية وهرمونات بهدف زيادة حجمها ووزنها بعد الحصاد، حالة من الجدل والقلق بين المستهلكين، قبل أن يؤكد خبراء زراعيون أن هذه الادعاءات غير صحيحة ولا تستند إلى أساس علمي.
وقال الدكتور أحمد عبد السلام، الخبير الزراعي واستشاري المحاصيل الزراعية، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، إن الحديث عن حقن ثمار الموز بمواد لزيادة حجمها يعكس عدم معرفة بطبيعة نمو النبات.
وأضاف: “فكرة حقن ثمار الموز يدويًا خرافة لا أساس لها من الصحة، كما أنه لا يمكن لمزارع يمتلك آلاف الثمار أن يحقن كل ثمرة على حدة، فهذا مكلف ماديًا وغير متاح فنيًا ويؤدي لتلف الثمرة فورًا وموت أنسجتها بدلاً من تضخمها”.
وأوضح الخبير الزراعي أن ضخامة بعض ثمار الموز ترجع إلى أسباب طبيعية، من بينها استخدام أصناف عالمية محسنة مثل “جراند نين” المعروفة بكبر حجمها، إلى جانب إزالة بعض العناقيد لتركيز الغذاء في الثمار المتبقية، فضلًا عن استخدام منظمات نمو طبيعية وآمنة مثل الجيبريلين المعتمد دوليًا ضمن العمليات الزراعية.
أخبار ذات صلة
للحفاظ عليه طازجًا.. ما المكان الأمثل لتخزين الموز؟
من جانبه، استبعد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إمكانية زيادة وزن ثمار الموز بعد قطعها من الأشجار، موضحًا أن امتصاص المياه والعناصر الغذائية يتوقف تمامًا بمجرد الحصاد.
ورجح أبو صدام أن تكون بعض الحالات ناتجة عن أخطاء في أجهزة القياس والوزن أو اختلاف ظروف التخزين، مؤكدًا عدم تلقي النقابة أي شكاوى مماثلة من المزارعين أو التجار.
وقال: “لو كانت هناك طريقة لزيادة وزن المحصول بعد الحصاد، لكان المزارع أو المنتٍج أولى بالاستفادة منها قبل البيع”.
وفي السياق ذاته، أكد حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، عدم تسجيل أي حالات إصابة أو تقارير تسمم مرتبطة بتناول الموز، مشيرًا إلى خضوع المنتجات الزراعية للرقابة والفحص من الجهات المختصة.
وحذر النجيب من الانسياق وراء الشائعات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أنها قد تؤثر سلبًا على حركة التجارة واستقرار الأسواق، لافتًا إلى عدم صدور أي تحذيرات رسمية بشأن وجود ملوثات كيميائية في الموز.
من جهتها، نفت وزارة الزراعة المصرية صحة الفيديو المتداول، مؤكدة أن الادعاءات بشأن زيادة وزن ثمار الموز بعد الحصاد بنسب تصل إلى 80% “عارية تمامًا من الصحة ولا تستند إلى أي حقائق علمية”.
وأوضحت الوزارة أن الموز يُحصد وهو أخضر بعد اكتمال نموه وفق معايير فنية محددة، ثم يُنقل إلى غرف إنضاج تستخدم نسبًا محسوبة من غاز الإيثيلين الطبيعي تحت درجات حرارة ورطوبة معينة، دون إضافة أي مواد كيميائية بهدف زيادة الوزن.
